امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا- وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتاً لِأَبٍ- قَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ- وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ- وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ سَهْمٌ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ- وَ فَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَ الْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَا يَا أَبَا جَعْفَرٍ- يَقُولُونَ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ نَصِيبٌ- مِنْ سِتَّةٍ يَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ- قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ- إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ بِأَمْرِ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ- وَ إِنَّ اللَّهَ سَمَّى لِلْأَخِ الْكُلَّ- فَالْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ- فَإِنَّهُ قَالَ فَلَهَا النِّصْفُ- وَ قَالَ لِلْأَخِ وَ هُوَ يَرِثُها يَعْنِي جَمِيعَ الْمَالِ- إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ- فَلَا تُعْطُونَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْجَمِيعُ فِي بَعْضِ فَرَائِضِكُمْ شَيْئاً- وَ تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ تَامّاً (1).
26- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي سِيَاقِ ذِكْرِ بِدَعِ عُمَرَ- قَالَ وَ الْعَجَبُ لِمَا قَدْ خَلَطَ قَضَايَا مُخْتَلِفَةً فِي الْجَدِّ- بِغَيْرِ عِلْمٍ تَعَسُّفاً وَ جَهْلًا- وَ ادِّعَائِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ وَ قِلَّةَ وَرَعٍ- ادَّعَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَاتَ- وَ لَمْ يَقْضِ فِي الْجَدِّ شَيْئاً مِنْهُ- وَ لَمْ يَدْعُ أَحَداً يَعْلَمُ مَا لِلْجَدِّ مِنَ الْمِيرَاثِ- ثُمَّ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَ صَدَّقُوهُ (2).