الأم تحجب الإخوة عن الميراث. (1) فإن قال قائل إنما قال والد و لم يقل والدين و لا قال والده قيل له هذا جائز كما يقال ولد يدخل فيه الذكر و الأنثى و قد تسمى الأم والدا إذا جمعتها مع الأب كما تسمى أبا إذا اجتمعت مع الأب لقول الله عز و جل وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فأحد الأبوين هي الأم و قد سماها الله عز و جل أبا حين جمعها مع الأب و كذلك قال الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ و أحد الوالدين هي الأم و قد سماها الله والدا كما سماها أبا و هذا واضح بين و الحمد لله (2).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سِهَامُ الْمَوَارِيثِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِمَ صَارَتْ سِتَّةَ أَسْهُمٍ- قَالَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ- ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ- ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً- فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً.قال الصدوق ره لذلك علة أخرى و هي أن أهل المواريث الذين يرثون أبدا و لا يسقطون ستة الأب و الأم و الابن و البنت و الزوج و الزوجة (3).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ- يَعْلَمُ أَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ عَلَى سِتَّةٍ- لَوْ يُبْصِرُونَ وَجْهَهَا لَمْ تَجُزْ سِتَّةً (4).