وَ أَمَّا مَا أَخَّرَ اللَّهُ فَكُلُّ فَرِيضَةٍ زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا- لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا يَبْقَى- فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَمَّا الَّتِي قَدَّمَ فَالزَّوْجُ لَهُ النِّصْفُ- فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْهُ- رَجَعَ إِلَى الرُّبُعِ لَا يُزِيلُهُ عَنْهُ شَيْءٌ- وَ الزَّوْجَةُ لَهَا الرُّبُعُ- فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ- لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْءٌ- وَ الْأُمُّ لَهَا الثُّلُثُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ- صَارَتْ إِلَى السُّدُسِ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْءٌ- فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَفَرِيضَةُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ- لَهَا النِّصْفُ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً- وَ إِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَالثُّلُثَانِ- فَإِذَا أَزَالَتْهُنَّ الْفَرَائِضُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ إِلَّا مَا بَقِيَ- فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ- فَإِذَا اجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَ مَا أَخَّرَ- بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اللَّهُ- فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَمَلًا- فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ- وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ- فَقَالَ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ- فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ قَالَ هِبْتُهُ- فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامٌ عَدْلٌ- كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ- فَأَمْضَى أَمْراً- وَ مَضَى مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اثْنَانِ (1).
4- قَالَ الْفَضْلُ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ صَاحِبُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْفَرَائِضُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ- الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ- وَ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ- وَ الثُّلُثُ سَهْمَانِ- وَ الرُّبُعُ سَهْمٌ وَ نِصْفٌ- وَ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ- وَ لَا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ إِلَّا الْأَبَوَانِ وَ الزَّوْجُ وَ الْمَرْأَةُ- وَ لَا يَحْجُبُ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَّا الْوَلَدُ وَ الْإِخْوَةُ- وَ لَا يُزَادُ الزَّوْجُ عَلَى النِّصْفِ- وَ لَا يُنْقَصُ مِنَ الرُّبُعِ- وَ لَا تُزَادُ الْمَرْأَةُ عَلَى الرُّبُعِ وَ لَا تُنْقَصُ مِنَ الثُّمُنِ- وَ إِنْ كُنَّ أَرْبَعاً أَوْ دُونَ ذَلِكَ فَهُنَّ فِيهِ سَوَاءٌ- وَ لَا تُزَادُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ عَلَى الثُّلُثِ- وَ لَا يُنْقَصُونَ مِنَ السُّدُسِ- وَ هُمْ فِيهِ سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى- وَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنِ الثُّلُثِ إِلَّا الْوَلَدُ وَ الْوَالِدُ- وَ الدِّيَةُ تُقْسَمُ عَلَى مَنْ أَحْرَزَ الْمِيرَاثَ (2).قال الفضل و هذا حديث صحيح على موافقة الكتاب و فيه دليل أنه لا يرث الإخوة و الأخوات مع الولد شيئا و لا يرث الجد مع الولد شيئا و فيه دليل أن
____________