و تقدم ذكر ما يظهر من حال كل منهم من الأخبار في أبواب تاريخ الأئمة الأخيار (ع)فلا نعيده هاهنا حذرا من التكرار. و القاسم بن الكاظم الذي ذكره السيد قبره قريب من الغري و معروف (1)
____________و لم يكن ذكرنا لقول ياقوت و ابن عبد الحق البغداديّ اختيارا منا لقولهما، بل ذكرنا اولا اختيارنا و ذكرنا قولهما ثانيا احاطة للقارى بما ذهب إليه هذان في كتابيهما، و لكن مع الاسف الشديد أن يتوهم بعض المعلقين المحدثين أن ذكرنا لقول ياقوت و صاحبه اختيار منا لذلك فنسبه الينا و هذا الوهم من سوء الفهم و نسأله التسديد و العصمة. و لا يعزب عن ذهن القارئ ان ما ذهب إليه شيخنا المؤلّف في تعيين قبر القاسم المذكور حيث قال: و قبره قريب من الغريّ، انما هو مبنى على ظنه أو انه من سهو القلم و العصمة للّه وحده، و احتمال أن يكون مراده قربه من الغريّ بالنسبة الى بعده عن بلده أصفهان كما احتمله بعضهم بعيد غايته. و قد اشتهر عن الرضا (عليه السلام) انه قال: من لم يزرنى فليزر أخى القاسم، و لم اقف على مصدر لهذا الحديث الا أنّه مستفيض حتّى نظمه بعض الشعراء و منهم السيّد عليّ بن يحيى بن حديد الحسيني من أعلام القرن الحادي عشر و قد ترجمه صاحب نشوة السلافة، فقد نظم السيّد المذكور الحديث المشهور بقوله مخاطبا القاسم (ع) كما في البابليات ج 1 ص 162:
أيها السيّد الذي جاء فيه* * * قول صدق ثقاتنا ترويه بصحيح الاسناد قد جاء حقا* * * عن أخيه لأمه و أبيه اننى قد ضمنت جنات عدن* * * للذى زارنى بلا تمويه و إذا لم يطق زيارة قبرى* * * حيث لم يستطع وصولا إليه فليزر في العراق قبر أخى ال...* * * قاسم و ليحسن الثناء عليه