وَ عَزَائِمِكَ وَ ضَرَبْتَ أَمْثَالَهُمْ وَ أَنَرْتَ بُرْهَانَهُمْ وَ قَرَنْتَ بِاسْمِكَ (1) أَسْمَاءَهُمْ إِلَّا مَا خَلَّصْتَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَنَا فِيهِ وَ مِنْ جَمِيعِ الشَّدَائِدِ وَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَهِي كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَاصٍ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا عَافَيْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ رَدَدْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا قَصَمْتَهُ وَ لَا جَبَّاراً إِلَّا كَسَرْتَهُ وَ رَدَدْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ يَا رَبِّ فِيهَا رِضاً وَ لِيَ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
بيان: الحبر بالكسر و قد يفتح العالم أو الصالح قوله إخلاصا و صدقا متعلقان بالتسليم أو علتان للأمانة قوله على النبعة إما مصدر بمعنى الفاعل أي العين النابعة من العلوم و الحكم أو شجر يتخذ منه القسي أي غصن شجرة النبوة و تفرعت منها الأئمة و زخر البحر تملأ و ارتفع و الناجم الطالع الظاهر و السري كغني الشريف ذو المروة و القعسرة التقوى على الشيء و الصلابة و الشدة و القعسر القديم و القعسري الضخم الشديد و المراد هنا الشدة و الصلابة في الدين أو القدم في المجد و الكرم و الزناد ما يقدح به النار و وريه هنا كناية عن كثرة اقتباس العلوم منه (ع) الزِّيَارَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مَأْخُوذَةٌ أَيْضاً مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ: وَدَاعٌ لِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ (عليهم السلام) عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَئِمَّةَ الْمُتَّقِينَ وَ أَعْلَامَ الْمُهْتَدِينَ وَ وَرَثَةَ النَّبِيِّينَ وَ سُلَالَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ قُدْوَةَ الصَّالِحِينَ وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ قَدْ آنَ لَكُمْ مِنِّي الْوَدَاعُ وَ حَانَ التَّعْجِيلُ لَهُ وَ الْإِسْرَاعُ لَا مِنْ سَأَمٍ لَكُمْ وَ لَا مَلَلٍ لِلْمُقَامِ عِنْدَكُمْ لَكِنْ لِأَسْبَابٍ مَانِعَةٍ وَ مُلِمَّاتٍ عَنِ الْإِقَامَةِ دَافِعَةٍ يَتَّضِحُ لَهَا
____________