أَوْجُهُ اللَّهِ الْحَاضِرَةُ وَ عُيُونُهُ النَّاظِرَةُ وَ أَيَادِيهِ الْبَاسِطَةُ مُسَلَّمٌ إِلَيْكُمْ سُلْطَانُ الدُّنْيَا وَ مَمْلَكَةُ الْآخِرَةِ السَّلَامُ عَلَى تِيجَانِ الْأَوْصِيَاءِ وَ خُلَفَاءِ الْأَصْفِيَاءِ وَ وَارِثِي عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى رُؤَسَاءِ الصِّدِّيقِينَ وَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ مِنْ آلِ طه وَ يس السَّلَامُ عَلَى علماء [الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ وَ الْهَادِينَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ النَّاطِقِينَ عَنِ اللَّهِ بِأَصْدَقِ الْحَدِيثِ وَ أَطْيَبِ الْكَلَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَوْتَادِ الْكَائِنَاتِ وَ أَعْلَامِ الْهِدَايَاتِ وَ غَايَةِ الْمَوْجُودَاتِ مَا سَكَنَتِ السَّوَاكِنُ وَ تَحَرَّكَتِ الْمُتَحَرِّكَاتُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ صِدْقِ الْيَقِينِ أَنَّهُمْ خُلَفَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَجُكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ الْوَسَائِلُ إِلَيْكَ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ دُعَائِكَ إِجَابَتَهُ وَ لَا تَجْعَلْ حَظِّي مِنْهُ تِلَاوَتَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَقَامِي فِي هَذَا الْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ الْمُطَهَّرِ مَقَامَ إِجَابَةٍ وَ اسْتِعْطَافٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ مَقَامَ إِهَانَةٍ وَ اسْتِخْفَافٍ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ يَا رَبِّ مُعْطِياً قَبْلَ السُّؤَالِ فَكَيْفَ لَا نَرْجُوكَ عِنْدَ الضَّرَاعَةِ وَ الِابْتِهَالِ لَا سِيَّمَا قَدْ وَعَدْتَنَا بِالْإِجَابَةِ حِينَ أَمَرْتَنَا بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنْتَ لَنَا بُلُوغَ الرَّجَاءِ وَ أَنْتَ أَوْفَى الضَّامِنِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي عَصَيْتُكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَ آمَنْتُ بِكَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَكَيْفَ يَغْلِبُ بَعْضُ عُمُرِي مُذْنِباً كُلَّ عُمُرِي مُؤْمِناً إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ لَوْ كَانَ لِي صَبْرٌ عَلَى عَذَابِكَ أَوْ جَلَدٌ عَلَى احْتِمَالِ عِقَابِكَ لَمَا سَأَلْتُكَ الْعَفْوَ عَنِّي وَ لَصَبَرْتُ عَلَى انْتِقَامِكَ مِنِّي سَخَطاً عَلَى نَفْسِي كَيْفَ عَصَتْكَ وَ مَقْتاً لَهَا كَيْفَ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا وَ أَدْبَرَتْ مُعْرِضَةً عَنْكَ إِلَهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ كَيْفَ أَرْجِعُ بِالْخَيْبَةِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي كَتَبْتَهَا عَلَى قُلُوبِ أَصْفِيَائِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أُمَنَائِكَ فَعَرَفُوا مَا عَرَّفْتَهُمْ وَ فَهِمُوا مَا فَهَّمْتَهُمْ وَ عَقَلُوا مَا أَوْحَيْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ خَصَائِصِكَ