بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · صفحة 99 من 383

[صفحة 99]

وَ هِيَ أَوْقَاتُ مَهْبِطِ الْمَلَائِكَةِ لِزِيَارَتِهِ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ زِيَارَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ مَنْ جَاءَهُ (ع)خَاشِعاً مُحْتَسِباً مُسْتَغْفِراً فَشَهِدَ قَبْرَهُ (ع)فِي إِحْدَى ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ أَوْ لَيْلَةِ النِّصْفِ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ خَطَايَاهُ الَّتِي اجْتَرَحَهَا كَمَا يَتَسَاقَطُ هَشِيمُ الْوَرَقِ بِالرِّيحِ الْعَاصِفِ حَتَّى إِنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ فِي عَامِهِ ذَلِكَ وَ اعْتَمَرَ وَ يُنَادِيهِ مَلَكَانِ يَسْمَعُ نِدَاءَهُمَا كُلُّ ذِي رُوحٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا يَا عَبْدَ اللَّهِ طَهُرْتَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ يَقُولُ الْآخَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحْبَبْتَ فَأَبْشِرْ بِمَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ‏ (1).

30- قل، إقبال الأعمال رَوَيْنَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَ قَالَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدَآبَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُقْضَى فِيهَا أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ وَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ يَشْهَدُهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع)يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ مَا سَأَلَ وَ أَعَاذَهُ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرِ مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كُتِبَ فِيهَا أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ وَ يُشَفَّعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ‏
____________
(1) الإقبال ص 238.
التالي صفحة 99 من 383 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...