عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْكَرِيمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الزَّكِيُّ الرَّضِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَدْرُ الْمُضِيءُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السِّرَاجُ الْمُنِيرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ وَ خَالِصَتَهُ وَ أَمِينَ اللَّهِ وَ صَفْوَتَهُ وَ بَابَ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ وَ مَعْدِنَ حُكْمِ اللَّهِ وَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ وَ خَازِنَهُ وَ سَفِيرَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ص- وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ مُوَقِّياً لِرَسُولِ اللَّهِ ص- طَالِباً مَا عِنْدَ اللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مِنْ صَدِيقٍ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَ أَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَقَوِيتَ حِينَ وَهَنُوا وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ الْكَافِرِينَ وَ ضَغَنِ الْفَاسِقِينَ وَ قُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدِ اهْتَدَى كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلَاماً وَ أَشَدَّهُمْ خِصَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَسَدَّهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَكْثَرَهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذْ جَبَنُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً وَ عِلْماً لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ