وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ- وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى خَزَائِنِ عِلْمِهِ وَ أَنَّكَ أَدَّيْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ صِدْقاً وَ كُنْتَ أَمِيناً وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ وَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّتْ مَلَائِكَتُكَ وَ رُسُلُكَ صَلَاةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ اللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنِّي فِي سَاعَتِي هَذِهِ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْآمِرِينَ بِذَلِكَ وَ الرَّاضِينَ بِهِ وَ الْمُجَوِّزِينَ لَهُ وَ الْفَرِحِينَ بِهِ لَعْناً كَثِيراً وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَرَاعِنَتَهَا الرُّؤَسَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَتْبَاعَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ احْشُ قُبُورَهُمْ وَ أَجْوَافَهُمْ نَاراً وَ أَصْلِهِمْ مِنْ جَهَنَّمَ أَشَدَّهَا نَاراً وَ احْشُرْهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً أَتَيْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي وَ يَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي وَ يُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي فَاشْفَعْ عِنْدَهُ وَ كُنْ لِي شَفِيعاً ثُمَّ قُلْ يَا رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ شَفِّعْ وَلِيَّكَ فِي حَوَائِجِي فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ جِئْتُ إِلَى قَبْرِهِ زَائِراً مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ إِلَيْكَ فَلَا تَجْبَهْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ وَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ وَ هَدَيْتَنِي لَهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي مُتَنَصِّلًا إِلَيْكَ مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي رَاجِياً لَكَ فِي مَوْقِفِي مُبْتَهِلًا إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنْ مَعَاصِيَّ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي رَاجِياً بِزِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ إِقَامَتِي عِنْدَ قَبْرِهِ وَ وُقُوفِي عَلَيْهِ الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَتِكَ طَمَعاً أَنْ تَسْتَنْقِذَنِي مِنَ الرَّدَى بِزِيَارَتِي إِيَّاهُ مَعْرِفَةً بِحَقِّهِ فَوَرَدْتُ إِلَيْهِ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ اتَّخَذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَلَكَ الْمَنُّ يَا سَيِّدِي عَلَى مَا عَرَّفْتَنِي مِمَّا جَهِلَهُ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ فَكَمَا