بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 166 من 463

[صفحة 166]

وَ أَقَمْتَ بِهِ الرِّسَالاتِ وَ خَتَمْتَ بِهِ النُّبُوَّاتِ وَ فَتَحْتَ بِهِ بَابَ الْخَيْرَاتِ وَ أَظْهَرْتَهُ مَظْهَراً وَ ابْتَعَثْتَهُ نَبِيّاً وَ هَادِياً أَمِيناً مَهْدِيّاً دَاعِياً إِلَيْكَ وَ دَالًّا عَلَيْكَ وَ حُجَّةً بَيْنَ يَدَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْمَعْصُومِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ أُسْرَتِهِ وَ شَرِّفْ لَدَيْكَ بِهِ مَنَازِلَهُمْ وَ عَظِّمْ عِنْدَكَ مَرَاتِبَهُمْ وَ اجْعَلْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مَجَالِسَهُمْ وَ ارْفَعْ إِلَى قُرْبِ رَسُولِكَ دَرَجَاتِهِمْ وَ تَمِّمْ بِلِقَائِهِ سُرُورَهُمْ وَ وَفِّرْ بِمَكَانِهِ أُنْسَهُمْ- (1) ثُمَّ صِرْ إِلَى مَقَامِ جَبْرَئِيلَ (ع)وَ هُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ ع- بِحِيَالِ الْبَابِ وَ الْمِيزَابُ فَوْقَكَ وَ الْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَنْدُوباً وَ قُلْ يَا مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ مَلَأَهَا جُنُوداً مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَ الْمُمَجِّدِينَ لِقُدْرَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ أَفْرَغَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ حُلَلَ الْكَرَامَاتِ وَ أَنْطَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِضُرُوبِ اللُّغَاتِ وَ أَلْبَسَهُمْ شِعَارَ التَّقْوَى وَ قَلَّدَهُمْ قَلَائِدَ النُّهَى وَ اجعلهم [جَعَلَهُمْ أَوْفَرَ أَجْنَاسِ خَلْقِهِ مَعْرِفَةً بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ جَلَالَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ أَكْمَلَهُمْ عِلْماً بِهِ وَ أَشَدَّهُمْ فَرْقاً وَ أَدْوَمَهُمْ لَهُ طَاعَةً وَ خُضُوعاً وَ اسْتِكَانَةً وَ خُشُوعاً يَا مَنْ فَضَّلَ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ (ع)بِخَصَائِصِهِ وَ دَرَجَاتِهِ وَ مَنَازِلِهِ وَ اخْتَارَهُ لِوَحْيِهِ وَ سِفَارَتِهِ وَ عَهْدِهِ وَ أَمَانَتِهِ وَ إِنْزَالِ كُتُبِهِ وَ أَوَامِرِهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَعَلَهُ وَاسِطَةً بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَهُمْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ أَعْلَمِ خَلْقِكَ بِكَ وَ أَخْوَفِ خَلْقِكَ لَكَ وَ أَقْرَبِ خَلْقِكَ مِنْكَ وَ أَعْمَلِ خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ الَّذِينَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ الْمُكْرَمِينَ بِجِوَارِكَ وَ الْمُؤْتَمَنِينَ عَلَى وَحْيِكَ الْمُجْتَنِبِينَ الْآفَاتِ وَ الْمُوقِينَ السَّيِّئَاتِ اللَّهُمَّ وَ اخْصُصِ الرُّوحَ الْأَمِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ بِأَضْعَافِهَا مِنْكَ وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ طَبَقَاتِ الْكَرُوبِيِّينَ وَ الرُّوحَانِيِّينَ وَ زِدْ فِي مَرَاتِبِهِ عِنْدَكَ وَ حُقُوقِهِ الَّتِي لَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بِمَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِكَ وَ مَا بَيَّنْتَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِكَ مِنْ مُحَلَّاتِكَ وَ مُحَرَّمَاتِكَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ صَلَوَاتِكَ عَلَى جَبْرَئِيلَ فَإِنَّهُ قُدْوَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَادِي الْأَصْفِيَاءِ وَ سَادِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ وُقُوفِي فِي مَقَامِهِ هَذَا سَبَباً لِنُزُولِ رَحْمَتِكَ عَلَيَّ وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي-

____________
(1) مصباح الزائر ص 24- 25.
التالي صفحة 166 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...