بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 165 من 463

[صفحة 165]

الْكُفْرِ وَ سُمُوَّ الشِّرْكِ وَ نَكَسَ بِكَ عَلَمَ الْبَاطِلِ وَ رَايَةَ الضَّلَالِ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تُنْصَبْ إِلَّا لِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَمْجِيدِهِ وَ تَعْظِيمِ اللَّهِ وَ تَحْمِيدِهِ وَ لِمَوَاعِظِ عِبَادِ اللَّهِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى عَفْوِهِ وَ غُفْرَانِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدِ اسْتُوفِيتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِارْتِقَائِهِ فِي مَرَاقِيكَ وَ اسْتِوَائِهِ عَلَيْكَ حَظَّ شَرَفِكَ وَ فَضْلِكَ وَ نَصِيبَ عِزِّكَ وَ ذُخْرِكَ وَ نِلْتَ كَمَالَ ذِكْرِكَ وَ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَكَ وَ أَوْجَبَ التَّمَسُّحَ بِكَ فَكَمْ قَدْ وَضَعَ الْمُصْطَفَى ص قَدَمَهُ عَلَيْكَ وَ قَامَ لِلنَّاسِ خَطِيباً فَوْقَكَ وَ وَحَّدَ اللَّهَ وَ حَمَّدَهُ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ مَجَّدَهُ وَ كَمْ بَلَّغَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّسَالَةِ وَ أَدَّى مِنَ الْأَمَانَةِ وَ تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ وَ قَرَأَ مِنَ الْفُرْقَانِ وَ أَخْبَرَ مِنَ الْوَحْيِ وَ بَيَّنَ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ وَ فَصَلَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ حَثَّ الْعِبَادَ عَلَى الْجِهَادِ وَ أَنْبَأَ عَنْ ثَوَابِهِ فِي الْمَعَادِ- ثُمَّ قِفْ فِي الرَّوْضَةِ وَ هِيَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ وَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ رَحْمَتِكَ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُكَ- وَ أَبَانَ عَنْ فَضْلِهَا وَ شَرَفِ التَّعَبُّدِ لَكَ فِيهَا وَ قَدْ بَلَّغْتَنِيهَا فِي سَلَامَةِ نَفْسِي فَلَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى عَظِيمِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ وَ عَلَى مَا رَزَقْتَنِيهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَ طَلَبِ مَرْضَاتِكَ وَ تَعْظِيمِ حُرْمَةِ نَبِيِّكَ ص بِزِيَارَةِ قَبْرِهِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ وَ التَّرَدُّدِ فِي مَشَاهِدِهِ وَ مَوَاقِفِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ حَمْداً يَنْتَظِمُ بِهِ مَحَامِدُ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ لَكَ وَ يَقْصُرُ عَنْهُ حَمْدُ مَنْ مَضَى وَ يَفْضُلُ حَمْدَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ حَمْدَ مَنْ عَرَفَ الْحَمْدَ لَكَ وَ التَّوْفِيقَ لِلْحَمْدِ مِنْكَ حَمْداً يَمْلَأُ مَا خَلَقْتَ وَ يَبْلُغُ حَيْثُ مَا أَرَدْتَ وَ لَا يَحْجُبُ عَنْكَ وَ لَا يَنْقَضِي دُونَكَ وَ يَبْلُغُ أَقْصَى رِضَاكَ وَ لَا يَبْلُغُ آخِرُهُ أَوَائِلَ مَحَامِدِ خَلْقِكَ لَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا عُرِفَ الْحَمْدُ وَ اعْتُقِدَ وَ جُعِلَ ابْتِدَاءُ الْكَلَامِ الْحَمْدَ يَا بَاقِيَ الْعِزِّ وَ الْعَظَمَةِ وَ دَائِمَ السُّلْطَانِ وَ الْقُدْرَةِ وَ شَدِيدَ الْبَطْشِ وَ الْقُوَّةِ وَ نَافِذَ الْأَمْرِ وَ الْإِرَادَةِ وَ وَاسِعَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ رَبَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَكَ عَلَيَّ يَقْصُرُ عَنْ أَيْسَرِهَا حَمْدِي وَ لَا يَبْلُغُ أَدْنَاهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ صَنَائِعَ مِنْكَ إِلَيَّ لَا يُحِيطُ بِكَثْرَتِهَا وَهْمِي وَ لَا يُقَيِّدُهَا فِكْرِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى عَيْنِ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ خَيْرِهَا شَابّاً وَ كَهْلًا أَطْهَرِ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدِ الْمُسْتَمْطِرِينَ دِيمَةً وَ أَعْظَمِ الْخَلْقِ جُرْثُومَةً الَّذِي أَوْضَحْتَ بِهِ الدَّلَالاتِ‏

التالي صفحة 165 من 463 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...