بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 360 من 395

[صفحة 360]

مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُشَاةَ.

39 وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْمُشَاةِ وَ هُمْ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ- (1) فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ- (2) وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَارِنَ الْمُحْرِمُ بَيْنَ ثِيَابِهِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُحْرِمِ الْجَنَابَةُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِلَّهِ يَغْسِلُهُ وَ يُهْدِي ثَمَنَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ وَ مَنْ أَصَابَ صَيْداً فَكَانَ فِدَاؤُهُ بَدَنَةً مِنَ الْإِبِلِ فَلَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ مَكَانَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مَكَانَ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَلَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْتَمِرِ النَّبِيُّ ص إِلَّا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ يُعْقِبُهُ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ الرَّجُلُ إِذَا أُحْصِرَ فَأَرْسَلَ بِالْهَدْيِ فَوَاعَدَ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَيَنْظُرُ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ.
1، 3، 7 40 قَالَ أَبِي‏ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ بِالطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً (ع)وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ عَلِيٌ‏
____________
(1) كراع الغميم: نسبة الى الغميم واد بين عسفان و مر الظهران و قيل هو بعد عسفان بثمانية أميال. و الكراع جبل اسود بطرف الحرة يمتد لهذا الوادى.
(2) فقه الرضا ص 74.
التالي صفحة 360 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...