أَحْرَمَ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ وَ لَمْ يَنْحَرِ الْهَدْيَ أَوْجَبَهُ أَوْ لَمْ يُوجِبْهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ النَّهْيَ عَنِ الْإِحْرَامِ دُونَ الْمَوَاقِيتِ وَ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ دُونَهَا فَأَفْسَدَ إِحْرَامَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ أَمَّا الْإِحْصَارُ فَهُوَ الْمَرَضُ وَ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (1).
3- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ فِي مِقْدَارِ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَيُقَصِّرُ وَ يَحِلُّ وَ إِنْ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ وَ نَحَرَ بَدَنَةً فَإِنْ كَانَ فِي حَجٍّ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً ذَلِكَ وَ هُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ (ع)فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ (ع)بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ (2).و هذا كله في المصدود و المحصر كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من الميقات فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شيء و ينصرف إن شاء و لا شيء عليه و إن كان معه هدي باعه أو صنع فيه ما أحب لأنه لم يوجبه بعد و إيجابه إشعاره و تقليده و إنما يكون ذلك بعد الإحرام من الميقات (3).
____________