بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 329 من 395

[صفحة 329]

باب 60 من يبعث هديا و يحرم في منزله‏

1- شي، تفسير العياشي عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ قَوْمٍ يُسَاقُ فَوَاعَدَهُمْ يَوْمَ يُقَلِّدُونَ فِيهِ هَدْيَهُمْ وَ يُحْرِمُونَ فِيهِ قَالَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي مِيعَادِهِمْ أَوْ أَبْطَئُوا فِي السَّيْرِ عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يَحِلَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ قَالَ لَا (1).
2- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَزْيَدُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَلَمَّا صَارَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَحْرَمَ وَ أَحْرَمُوا وَ قَلَّدَ وَ قَلَّدُوا الْهَدْيَ وَ أَشْعَرُوهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ بَلَغَ قُرَيْشاً فَجَمَعُوا لَهُ جُمُوعاً فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ خَبَرُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ فَإِنْ شَاءَتْ قُرَيْشٌ هَادَنْتُهَا مُدَّةً وَ خَلَّتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ دَخَلُوا وَ إِنْ أَبَوْا قَاتَلْتُهُمْ‏ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏ وَ مَشَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فَوَادَعَهُمْ مُدَّةً عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ عَامِهِ وَ يَعْتَمِرَ إِنْ شَاءَ مِنْ قَابِلٍ وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لَنْ تَرَى الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْنَا قَسْراً فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى ذَلِكَ وَ نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي سَاقَهَا مَكَانَهُ وَ قَصَّرُوا وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ وَ هَذَا حُكْمُ مَنْ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ مِنْ بَعْدِ أَنْ فَرَضَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَوْ فَرَضَهُمَا جَمِيعاً يُقَصِّرُ وَ يَنْصَرِفُ وَ لَا يَحْلِقُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ‏ وَ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا صُدَّ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ أَوْجَبَ الْهَدْيَ إِنْ كَانَ مَعَهُ وَ أَمَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ دُونَ الْمِيقَاتِ انْصَرَفَ‏
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 89.
التالي صفحة 329 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...