بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً.
أقول: و قد قدمنا في عمل ليلة إحدى و عشرين (1) رواية يغسل كل ليلة من العشر الأواخر أيضا.
و من ذلك صلاة الثلاثين ركعة و أدعيتها ثمان منها بين العشاءين و اثنان و عشرون بعد العشاء الآخرة و قد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة و أدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر و عشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة. وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شَفْعاً وَ وَتْراً- الشَّفْعُ وَ الْوَتْرُ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُبَارَكَاتِ- وَ عَلَى مَا مَنَحَنِي وَ أَعْطَانِي فِيهِنَّ مِنَ الْخَيْرَاتِ- وَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ وَ وَهَبَهُ لِي مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ- الَّذِي صَوَّمَنِي لِيَأْجُرَنِي وَ فَطَّرَنِي عَلَى مَا رَزَقَنِي- فَكُلٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَ بِمِنَنِهِ- وَ بِحُسْنِ اخْتِيَارِهِ وَ نَظَرِهِ لِعَبِيدِهِ- سُبْحَانَهُ سَيِّداً أَخَذَ بِيَدِي مِنَ الْوَرَطَاتِ- وَ مَحَّصَ عَنِّي الْخَطِيئَاتِ وَ كَفَانِي الْمُهِمَّاتِ- وَ أَغْنَانِي عَنِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي إِلَى الْمَرْزُوقِينَ- وَ شَهَرَ ذِكْرِي فِي الْعَالَمِينَ- وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الْمَذْكُورِينَ- وَ لَمْ يُشْقِنِي بِعُجْبٍ يَحُطُّنِي عَنْ دَرَجَاتٍ رَفِيعَةٍ- فَيُهْوِيَ بِي إِلَى ظُلَمِ غَضَبِهِ وَ نَقِمَتِهِ- وَ لَا أَبْلَانِي بِاسْتِحْلَالٍ يَنْزِعُ عَنِّي مَلَابِسَ رَحِمَتِهِ- وَ يُعَوِّضُنِي لَبُوسَ الذُّلِّ مِنْ سَخَطِهِ- إِيَّاهُ أَشْكُرَ وَ لَهُ أَعْبُدُ وَ مِنْهُ أَرْجُو التَّمَامَ وَ الْمَزِيدَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ (رحمه الله) وَ هُوَ هَذَا يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً- وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- يَا عَزِيزُ
____________