مِنْ هَيْبَتِكَ ذَارِفَةٌ- وَ دَعَوْتُكَ بِلِسَانٍ نَغَمَاتُهُ لِشُكْرِكَ وَاصِفَةٌ- وَ أَذْلَلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ نَفْساً لَمْ تَزَلْ عَلَى الْمَعَاصِي عَاكِفَةٌ- فَيَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي ارْحَمِ ضَعْفِي وَ مَسْكَنَتِي- وَ تَغَمَّدْنِي بِعَفْوِكَ وَ سَتْرِكَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ أَمَلِي- يَا عُدَّتِي عِنْدَ الشَّدَائِدِ يَا مَنْ لَا يُضْجِرُهُ سَائِلٌ سَأَلَ- وَ لَا يُثْقِلُ عَلَيْهِ مُلِحٌّ بِالدُّعَاءِ مُبْتَهِلٌ- بَابُكَ لِلطَّارِقِينَ مَفْتُوحٌ وَ بِرُّكَ لِلْمُنِيبِينَ مَمْنُوحٌ- فَأَنْتَ مَشْكُورٌ مَمْدُوحٌ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ مَنْ عَرَفَ ظَاهِرَهَا فَازَ- وَ مَنْ عَرَفَ بَاطِنَهَا فَبِكُلِّ فَضِيلَةٍ حَازَ- اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- وَ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ- وَ السُّلُوكِ لِلْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ وَ اجْعَلْهَا لَنَا شَاهِدَةً- وَ قِنَا فِيهَا مِنَ الشَّدَائِدِ وَ اجْعَلِ الْخَيْرَ عَلَيْنَا فِيهَا وَارِداً- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ- إِلَهِي هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ- بَاسِطٌ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ حَذِرَةٌ مِمَّا جَنَتْ وَجِلَةٌ مِمَّا اقْتَرَفَتْ- اللَّهُمَّ فَاسْتُرْ سُوءَ عَمَلِي يَوْمَ كَشْفِ السَّرَائِرِ- وَ ارْحَمْنِي مِمَّا فِيهِ أُحَاذِرُ وَ كُنْ بِي رَءُوفاً وَ لِذَنْبِي غَافِراً- فَأَنْتَ السَّيِّدُ الْقَاهِرُ فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ- وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ بَاطِنُهَا سُرُورُ أَوْلِيَائِكَ- الَّذِينَ حَبَوْتَهُمْ بِعُلُوِّ الْمَنَازِلِ وَ الدَّرَجَاتِ- وَ ضَاعَفْتَ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ وَ غَفَرْتَ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ- وَ خَتَمْتَ لَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ- وَ قَدْ أَمْسَيْتُ يَا رَبِّ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رَاجِياً لِفَضْلِكَ- مُؤَمِّلًا بِرَّكَ مُنْتَظِراً مَوَادَّ إِحْسَانِكَ وَ لُطْفِكَ- مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ مُتَوَسِّلًا بِكَ- طَالِباً لِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ لَدَيْكَ- مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- وَ مِنْ شَرِّ مَا أُعْلِنُ وَ أُسِرُّ فَبِكَ أَمْتَنِعُ وَ أَنْتَصِرُ- وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ بِكَ أَسْتَتِرُ وَ بِطَاعَةِ نَبِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ ع- أَفْتَخِرُ وَ إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَبْتَدِرُ- اللَّهُمَّ فَبِهِ وَ بِأَخِيهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَتَوَسَّلُ- وَ أَسْأَلُ وَ أَطْلُبُ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ الْمَقَرَّ مَعَهُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ- فَإِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رِقَاباً تُعْتِقُهَا مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةُ عِيدٍ وَ لَكَ فِيهَا أَضْيَافٌ- فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيَافِكَ وَ هَبْ لِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ اجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ الْجَنَّةَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا خَيْرَ مَنْزُولٍ بِهِ يَا خَيْرَ مَنْ نَزَلَتْ بِفِنَائِهِ الرَّكَائِبُ- وَ أَنَاخَتْ بِهِ الْوُفُودُ يَا ذَا السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ