وَ لِيَجْزِيَنَا عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَبَانَا بِدِينِهِ وَ خَصَّنَا بِمِلَّتِهِ وَ سَبِيلِهِ- وَ أَرْشَدَنَا إِلَى سُنَنِ إِحْسَانِهِ لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ وَ رِضْوَانِهِ- حَمْداً يَقْبَلُهُ مِنَّا وَ يَرْضَى بِهِ عَنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ يَوْمَ عَرَفَةَ- يَوْمٌ عَظِيمٌ قَدْرُهُ جَلِيلٌ أَمْرُهُ مَيْمُونٌ ذِكْرُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنَا فَضْلَهُ- وَ جَعَلَنَا مِنَ التَّابِعِينَ لِرُسُلِهِ الطَّائِعِينَ فِيهِ لِأَمْرِهِ- اللَّهُمَّ فَقِنَا فِيهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَ الشَّدَائِدِ- وَ كُنْ بِرَحْمَتِكَ وَ إِحْسَانِكَ عَلَيْنَا عَائِداً- وَ اغْفِرْ لَنَا زِيَارَةَ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ- وَ اجْعَلْ حَظَّنَا مِنْ زِيَارَتِهَا أَعْظَمَ حَظٍّ وَارِدٍ- وَ اعْفُ عَنَّا فَأَنْتَ الصَّمَدُ الْوَاحِدُ- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- وَ اجْعَلْنِي لِآلَائِكَ شَاكِراً وَ حَامِداً- يَا مَنْ تَدَانَى بِنِعْمَتِهِ وَ أَفْضَلَ عَلَيَّ سَنِيَّ قِسَمِهِ- يَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ يَسْتُرُ عَلَانِيَتِي أَعْطِنِي ثَوَابَ الْمُطِيعِينَ- وَ عُلُوَّ مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ وَ اكْتُبْنِي فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ قَبِلْتَ عَمَلَهُمْ وَ خَتَمْتَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ- الَّتِي ظَاهِرٌ قَدْرُهُ جَلِيلٌ أَمْرُهُ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ذِكْرُهُ- مَحْفُوظٌ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ- مَنْ عَرَفَ فَضْلَهَا مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ فَازَ- وَ لِكُلِّ فَضْلٍ حَازَ وَ مَنْ دَعَاكَ فَازَ بِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ حُسْنِ الْإِيَابِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا وَ خَاتِمَتِهِ- وَ اخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ عِنْدَ مُسَاءَلَتِهِ- وَ اجْعَلْهُ لَنَا شَاهِداً بِعَمَلِ طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ عِنَايَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ وَ بَوَائِقَ جَزِيلَةٍ- وَ عَظَائِمِ ذُنُوبٍ جَمَّةٍ قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي وَ مَنَعَنِي الرُّقَادَ ذِكْرُهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا وَ أَتُوبُ- فَلَا تَجْعَلْ دُعَائِي يَا رَبِّ عَنْكَ مَحْجُوباً- فَأَنْتَ أَكْرَمُ مَأْمُولٍ وَ أَعَزُّ مَطْلُوبٍ- إِلَهِي أَمُدُّ إِلَيْكَ كَفّاً طَالَ مَا عَصَتْ- وَ أَبْكِي بِعَيْنٍ طَالَ مَا عَلَى الْمَعَاصِي عَكَفَتْ- وَ أَدْعُوكَ بِلِسَانٍ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْحَفَظَةُ كَتَبَتْ- وَ أَرْجُوكَ بِنَفْسِي عَفْوَكَ وَ صَفْحَكَ أَمَّلَتْ- وَ عَلَى بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ عَوَّلَتْ- وَ لِبَابِ فَضْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ طَرَقَتْ وَ لِمَعْرُوفِكَ تَعَرَّضَتْ- إِلَهِي ذَلَّتْ لِعَظَمَتِكَ الْأَرْبَابُ- وَ تَاهَتْ عِنْدَ تَأَمُّلِ عَزِيزِ سُلْطَانِكَ أُولُو الْأَلْبَابِ- وَ قَصَدَكَ السَّائِلُونَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّكَ جَوَادٌ وَهَّابٌ- فَقَصَدْتُكَ يَا إِلَهِي لِمَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ تُجِيبُ الدَّاعِينَ- وَ تَسْمَعُ سُؤَالَ السَّائِلِينَ وَ تُقْبِلُ بِبِرِّكَ وَ مَعْرُوفِكَ عَلَى التَّائِبِينَ- فَقَبَضْتُ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ مِنْ عِقَابِكَ خَائِفَةٌ وَ بِمَا جَنَتْ مِنَ الْخَطَايَا عَارِفَةٌ- وَ شَخَصَتْ إِلَيْكَ بِعَيْنٍ هِيَ