بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 264 من 431

[صفحة 264]

مِنَ النَّارِ- هَذَا مَقَامُ الْهَارِبِ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ- كَرَّمْتَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ فَضَّلْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ- نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ- وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ وَ تَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلَى عِبَادِكَ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ الْعَشِيَّةُ مِنْ عَشَايَا رَحْمَتِكَ وَ مِنَحِكَ- وَ إِحْدَى أَيَّامِ زُلْفَتِكَ وَ لَيْلَةُ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِكَ- فِيهَا يُفْضَى إِلَيْكَ مَا يَهُمُّ مِنَ الْحَوَائِجِ مَنْ قَصَدَكَ- مُؤَمِّلًا رَاجِياً فَضْلَكَ طَالِباً مَعْرُوفَكَ- الَّذِي تَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَنْتَ فِيهَا بِكُلِّ لِسَانٍ تُدْعَى- وَ لِكُلِّ خَيْرٍ تُبْتَغَى وَ تُرْجَى- وَ لَكَ فِيهَا جَوَائِزُ وَ مَوَاهِبُ- وَ عَطَايَا تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تَشْمَلُ بِهَا أَهْلَ الْعِنَايَةِ مِنْكَ- وَ قَدْ قَصَدْنَاكَ مُؤَمِّلِينَ رَاجِينَ وَ أَتَيْنَاكَ طَالِبِينَ- نَرْجُو مَا لَا خُلْفَ لَهُ مِنْ وَعْدِكَ وَ لَا مَتْرَكَ لَهُ مِنْ عَظِيمِ أَجْرِكَ- قَدْ أَبْرَزَتْ ذَوُو الْآمَالِ إِلَيْكَ وُجُوهَهَا الْمَصُونَةَ- وَ مَدُّوا إِلَيْكَ أَكُفَّهُمْ طَلَباً لِمَا عِنْدَكَ- لِيُدْرِكُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ- يَا غَفَّارُ يَا مُسْتَرَاشُ مِنْ نَيْلِهِ وَ مُسْتَعَاشُ مِنْ فَضْلِهِ- يَا مَلِكُ فِي عَظَمَتِهِ يَا جَبَّارُ فِي قُوَّتِهِ- يَا لَطِيفُ فِي قُدْرَتِهِ يَا مُتَكَفِّلُ يَا رَازِقَ النَّعَّابِ فِي عُشِّهِ- يَا أَكْرَمَ مَسْئُولٍ وَ يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ- وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ نَزَلَتْ بِفِنَائِهِ الرَّكَائِبُ- وَ طُلِبَ عِنْدَهُ نَيْلُ الرَّغَائِبِ- وَ أَنَاخَتْ بِهِ الْوُفُودُ يَا ذَا الْجُودِ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ مَقْصُودٍ- أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ- وَ نَهَيْتَنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ زَجَرْتَنِي- فَلَمْ أَنْزَجِرْ فَخَالَفْتُ أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ- لَا مُعَانَدَةً لَكَ وَ لَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ- بَلْ دَعَانِي هَوَايَ وَ اسْتَزَلَّنِي عَدُوُّكَ وَ عَدُوِّي- فَأَقْدَمْتُ عَلَى مَا فَعَلْتُ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ رَاجِياً لِعَفْوِكَ وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ وَ صَفْحِكَ- فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ- هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا خَاضِعاً خَاشِعاً- خَائِفاً مُعْتَرِفاً عَظِيمَ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ- فَمَا أَعْظَمَ ذُنُوبِيَ الَّتِي تَحَمَّلْتُهَا وَ أَوْزَارِيَ الَّتِي اجْتَرَمْتُهَا- مُسْتَجِيراً فِيهَا بِصَفْحِكَ لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ- مُوقِناً أَنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ وَ لَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ- فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَبَ مِنْ تَغَمُّدِكَ- وَ جُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لَا يَتَعَاظَمُكَ- أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ لِغُفْرَانِكَ لَهُ يَا كَرِيمُ- ارْحَمْ صَوْتَ حَزِينٍ يُخْفِي مَا سَتَرْتَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ مَسَاوِيهِ- يَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رَحْمَةً تُنْجِيهِ مِنْ كَرْبِ مَوْقِفِ الْمَسْأَلَةِ-

التالي صفحة 264 من 431 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...