في بعض النسخ العتيقة و في مصباح الزائر- و الله أعلم بحقائق الأحوال.
ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)لِلْمَوْقِفِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا يَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ- وَ لَا عَذَابُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ- وَ ظَهَرْتَ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ وَ تَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ- وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ- وَ قَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ دَنَوْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ- وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ- وَ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُكَ- وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ- وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ- وَ غَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَ مَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ- وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ- سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي خَلْقِكَ- وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ- وَ انْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْءٍ وَ ذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْءٍ- أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَا عَسَى- أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَ قَصْرِ رَأْيِي- وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ- يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ دَبَّرَ الْأُمُورَ- فَلَا يُقَايِسُ شَيْئاً بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ- لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ- وَ أَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ- وَ عَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ وَ فَصَلِّ فِيهَا بِحُكْمِهِ- وَ حَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَلِمَهَا بِحِفْظِهِ- ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ وَ مُسْتَقَرَّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ- وَ مَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ- وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ- وَ لَا مُسْتَرَاحَ عَنْ أَمْرِهِ وَ لَا مَحِيصَ لِقَدَرِهِ- وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ وَ لَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ- وَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ طَلَبَهُ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ- وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَعَلَهُ وَ لَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَنَعَهُ- وَ لَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ