الْمُجْرِمِينَ- وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ- وَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ- السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ وَ لَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَرَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ- وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ سَأَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ بَرَماً- السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ عِنْدَ فَوْتِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا- وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ- وَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ- وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ- وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ فَضْلَهُ- وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ خَيْرَهُ- وَ أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ- وَ هَدَيْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ- وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ عَلَى تَقْصِيرٍ- وَ أَدَّيْنَا مِنْ حَقِّكَ فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ- اللَّهُمَّ فَلَكَ إِقْرَارُنَا بِالْإِسَاءَةِ وَ اعْتِرَافُنَا بِالْإِضَاعَةِ- وَ لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ- فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أُصِبْنَا بِهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً- نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ- وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ إِحْرَازِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ- وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ- وَ أَبْلِغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ- فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ- وَ أَدْنَى إِلَى الْقِيَامِ بِمَا نَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ- وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرْكاً لِحَقِّكَ- فِي الشَّهْرَيْنِ وَ فِي شُهُورِ الدَّهْرِ- اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ إِثْمٍ- وَ أُوْقِعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ- وَ اكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَنْ تَعَمُّدٍ مِنَّا لَهُ- أَوْ عَلَى نِسْيَانٍ مِنْ ظُلْمِنَا فِيهِ أَنْفُسَنَا- أَوِ انْتِهَاكِنَا فِيهِ حُرْمَةَ مَنْ غَيْرُنَا فَاسْتُرْهُ بِسِتْرِكَ- وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ- وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا أَلْسِنَةَ الطَّاعِنِينَ- وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً- لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ- وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا-