بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ مَاتَ جَارُهُ فَتَرَكَ تَشْيِيعَ جَنَازَتِهِ تَهَاوُناً بِهِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ مُصَابٍ وَ جَفَاهُ إِزْرَاءً عَلَيْهِ وَ اسْتِصْغَاراً لَهُ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاقّاً لَهُمَا فَلَمْ يُرْضِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ كَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الشَّرِّ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ طُوبَى- تَرْفَعُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ (1) الزَّقُّومِ- تَخْفِضُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَحِيمِ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ مَلِيّاً- وَ جَعَلَ يَضْحَكُ وَ يَسْتَبْشِرُ- ثُمَّ خَفَضَ طَرْفَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَقْطِبُ (2) وَ يَعْبِسُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ طُوبَى تَرْتَفِعُ أَغْصَانُهَا- وَ تَرْفَعُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ- وَ رَأَيْتُ فِيهِمْ مَنْ تَعَلَّقَ مِنْهَا بِغُصْنٍ- وَ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الطَّاعَاتِ- وَ إِنِّي لَأَرَى زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا- فَهِيَ تَرْفَعُهُ إِلَى أَعْلَى عَلَائِهَا فَبِذَلِكَ ضَحِكْتُ وَ اسْتَبْشَرْتُ- ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ تَنْخَفِضُ أَغْصَانُهَا- وَ تَخْفِضُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَحِيمِ- وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ- وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ- عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الْقَبَائِحِ- وَ إِنِّي لَأَرَى بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا- وَ هِيَ تَخْفِضُهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرَكَاتِهَا- فَلِذَلِكَ عَبَسْتُ وَ قَطَبْتُ- ثُمَّ أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ- يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَلِيّاً وَ هُوَ يَقْطِبُ وَ يَعْبِسُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ- لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَآهُ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ إِذاً لَأَظْمَأْتُمْ
____________