بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · صفحة 45 من 393

[صفحة 45]

أَحْبَبْتِ- ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَ تَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي أَطْهَرِ أَثْوَابِكِ فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ- عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ وَ اسْتَعْمِلِي الطِّيبَ فَإِنَّهُ تُحِبُّهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ اجْهَدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمْكِ أَوْ يَشْغَلْكِ- وَ تَرَكَ الدُّعَاءَ الْمُصَنِّفُ أَوِ النَّاسُ- ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الدُّعَاءِ- فَاسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرِي خَدَّيْكِ عَلَى الْأَرْضِ- وَ قُولِي لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ كَبْوَتِي لِوَجْهِي- وَ اجْهَدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَ لَوْ مِقْدَارَ ذُبَابٍ دُمُوعاً- فَإِنَّهُ آيَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ- وَ انْسِكَابُ الْعَبْرَةِ فَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ- ثُمَّ احْذَرِي أَنْ يَخْرُجَ عَنْ يَدَيْكِ إِلَى يَدِ غَيْرِكِ مِمَّنْ يَدْعُو بِهِ لِغَيْرِ حَقٍّ- فَإِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ- وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ أَعْطَى- وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً- وَ الْبِحَارَ بِأَجْمَعِهَا مِنْ دُونِهَا- وَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ- لَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْوُصُولَ إِلَى مَا تُرِيدِينَ- وَ أَعْطَاكِ طَلِبَتَكِ وَ قَضَى لَكِ حَاجَتَكِ وَ بَلَّغَكِ آمَالَكِ- وَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثًى- وَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاءٌ لِوَلَدِكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ- وَ أَخْرَسَ عَنْكِ أَلْسِنَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ لَكِ رِقَابَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَكَتَبَ لِي هَذَا الدُّعَاءَ- وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي- وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ فَتَوَخَّيْتُ الْأَيَّامَ وَ صُمْتُهَا- وَ دَعَوْتُ كَمَا أَمَرَنِي- وَ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ أَفْطَرْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ مَا سَنَحَ لِي- وَ بِتُّ فِي لَيْلِي وَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِي- مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْأَبْدَالِ وَ الْعُبَّادِ- وَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص فَإِذَا هُوَ يَقُولُ- يَا بُنَيَّةِ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي- فَكُلُّ مَنْ تَرَيْنَ أَعْوَانُكِ وَ شُفَعَاؤُكِ- وَ كُلُّ مَنْ تَرَيْنَ يَسْتَغْفِرُونَ لَكِ- وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ- فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ- فَجُزِيتِ خَيْراً عَنْ نَفْسِكِ- وَ أَبْشِرِي بِحِفْظِ اللَّهِ لِوَلَدِكِ وَ رَدِّهِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ- قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي- فَوَ اللَّهِ مَا مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ- إِلَّا مِقْدَارَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ- حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَقَالَ‏

التالي صفحة 45 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...