بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · صفحة 44 من 393

[صفحة 44]

الْحَسَنِيِّينَ إِلَى الْعِرَاقِ- فَغَابَ عَنِّي حِيناً وَ كَانَ هُنَاكَ مَسْجُوناً- فَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَ أُعْمِيَ أَثَرُهُ- وَ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ خَلَاصَهُ- وَ أَسْتَعِينُ بِإِخْوَانِي- مِنَ الزُّهَّادِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ أَسْأَلُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ وَلَدِي قَبْلَ مَوْتِي- فَكَانُوا يَفْعَلُونَ وَ لَا يُقَصِّرُونَ فِي ذَلِكَ- وَ كَانَ يَتَّصِلُ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ- وَ يَقُولُ قَوْمٌ لَا قَدْ بُنِيَ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مَعَ بَنِي عَمِّهِ- فَتَعَظَّمَ مُصِيبَتِي وَ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ لَا أَرَى لِدُعَائِي إِجَابَةً- وَ لَا لِمَسْأَلَتِي نُجْحاً- فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعِي وَ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ صِرْتُ إِلَى حَدِّ الْيَأْسِ مِنْ وَلَدِي لِضَعْفِي وَ انْقِضَاءِ عُمُرِي- قَالَتْ ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- وَ كَانَ عَلِيلًا فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ- وَ هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ قَالَ لِي- يَا أَمَّ دَاوُدَ مَا الَّذِي بَلَغَكِ عَنْ دَاوُدَ- وَ كُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَبَنِهِ- فَلَمَّا ذَكَرَهُ لِي بَكَيْتُ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ دَاوُدُ- دَاوُدُ مُحْتَبَسٌ بِالْعِرَاقِ وَ قَدِ انْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ- وَ يَئِسْتُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ- وَ إِنِّي لَشَدِيدَةُ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَ التَّلَهُّفِ عَلَيْهِ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَإِنَّهُ أَخُوكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ- قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ الْإِجَابَةِ وَ النَّجَاحِ- وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ- قَالَتْ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي بِهِ يَا ابْنَ الْأَطْهَارِ الصَّادِقِينَ- قَالَ يَا أُمَّ دَاوُدَ- فَقَدْ دَنَا هَذَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ يُرِيدُ(ع)شَهْرَ رَجَبٍ- وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ عَظِيمُ الْحُرْمَةِ- مَسْمُوعٌ الدُّعَاءُ فِيهِ فَصُومِي مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ- وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ- ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- وَ صَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ تُرْسِلِينَ فِيهِنَّ- وَ تُحْسِنِينَ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ وَ قُنُوتَهُنَّ- تَقْرَءِينَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏- وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مِنَ السُّوَرِ الْقِصَارِ مَا

التالي صفحة 44 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...