مَلَائِكَتَهُ- يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ وَ الْمُتَسَحِّرِينَ بِالْأَسْحَارِ- فَلْيَتَسَحَّرْ أَحَدُكُمْ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ- وَ أَفْضَلُ السَّحُورِ السَّوِيقُ وَ التَّمْرُ- وَ مُطْلَقٌ لَكَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ إِلَى أَنْ تَسْتَيْقِنَ الطُّلُوعَ (1). وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرَعِ الْمَاءِ- أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.
فصل فيما نذكره مما يقرأ و يعمل من آداب السحور
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ صَامَ- فَقَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ سَحُورِهِ وَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ- إِلَّا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. و أما آداب السحور.
فمنها أن يكون لك حال مع الله جل جلاله تعرف بها أنه يريد أنك تتسحر و بما ذا تتسحر و مقدار ما تتسحر به فذلك يكون من أعظم سعادتك حيث نقلك الله جل جلاله برحمته عن معاملة شهوتك و طبيعتك إلى تدبيره جل جلاله في إرادتك. و منها أن لا يكون لك معرفة بهذه الحال و لا تصدق بها حتى تطلبها من باب الكرم و الإفضال فلا تتسحر سحورا يثقلك عن تمام وظائف الأسحار و عن لطائف الطاعات في إقبال النهار.
فصل فيما نذكره من قصد الصيام بالسحور.
أقول: فأما قصد الصيام في السحور فإن يكون مراده بذلك امتثال أمر الله جل جلاله بسحوره و شكرا له على ما جعله أهلا له من تدبيره و أن يتقوى بذلك الطعام على مهام الصيام و أن يعبد الله جل جلاله فإنه أهل للعبادات.
فصل فيما نذكره من النية
أول ليلة من شهر رمضان لصوم الشهر كله أو
____________