بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · صفحة 3 من 393

[صفحة 3]

قَالَ قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا- وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى- فَقَالَ مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ- (1) قُلْتُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ- وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ- وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ (2) وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا- قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ- قَالَ فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ- قَالَ فَعَلَى فِرَاشِكَ‏ (3) قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ- قَالَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ النَّوْمِ- فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ- وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ- نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمَرْزُوقَ‏ (4).

6 وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ لِي صَلِّ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ‏
____________
(1) هو عبد اللّه بن انيس الجهنيّ أبو يحيى المدنيّ حليف بنى سلمة من الأنصار، سأل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن ليلة القدر و قال: انى شاسع الدار، فمرنى بليلة انزل لها قال: انزل ليلة ثلاث و عشرين. راجع أسد الغابة ج 3 ص 120، و روى الصدوق في الفقيه ج 2 ص 103 قال: و في رواية عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الليالى التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال: ليلة تسع عشرة و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين، و قال: ليلة ثلاث و عشرين هي ليلة الجهنيّ.
(2) يعني الفجر.
(3) ما بين العلامتين زيادة من المصدر، و رواه في التهذيب ج 1 ص 263، و تراه في الكافي ج 4 ص 156 و هكذا في الفقيه ج 2 ص 103.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 301.
التالي صفحة 3 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...