بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 339 من 396

[صفحة 339]

مُصَلٍّ وَ ذَاكِرٍ وَ يُصَافِحُونَهُمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جَبْرَئِيلُ يَا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ فَيَقُولُونَ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا صَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَ غَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ مُدْمِنُ الْخَمْرِ وَ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَ الْقَاطِعُ الرَّحِمِ وَ الْمُشَاحِنُ‏ (1) فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ وَ هِيَ تُسَمَّى لَيْلَةَ الْجَوَائِزِ أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى الْعَامِلِينَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ يَوْمِ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ الْبِلَادِ فَيَهْبِطُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يَقِفُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيَقُولُونَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَ يَغْفِرُ الْعَظِيمَ فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ قَالَ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا جَزَاهُ أَنْ تُوَفِّيَ أَجْرَهُ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيَامِهِمْ فِيهِ رِضَايَ وَ مَغْفِرَتِي وَ يَقُولُ يَا عِبَادِي سَلُونِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا تَسْأَلُونِّي الْيَوْمَ فِي جَمْعِكُمْ لِآخِرَتِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ وَ عِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَوْرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي وَ عِزَّتِي لَأُجِيرَنَّكُمْ وَ لَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ انْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ فَتَفْرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَسْتَبْشِرُ وَ يُهَنِّئُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِمَا يُعْطِي هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا (2).

2- كشف، كشف الغمة رَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيُّ إِمْلَاءً قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ وَالِدِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ لِمَ فَرَضَ اللَّهُ الصَّوْمَ فَكَتَبَ إِلَيَّ فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّوْمَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ‏
____________
(1) المشاحن: المباغض الممتلئ عداوة.
(2) أمالي المفيد ص 144.
التالي صفحة 339 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...