الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَ تُزَيَّنُ (1) مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ تَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَ حَلَقَ الْمَصَارِيعِ (2) فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ وَ يَبْرُزْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَقِفْنَ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ فَيُزَوِّجَهُ ثُمَّ يَقُلْنَ يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا خَيْرَاتُ حِسَانٌ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَدْ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ يَقُولُ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص يَا جَبْرَئِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ غُلَّهُمْ بِالْأَغْلَالِ ثُمَّ اقْذِفْ بِهِمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ قَالَ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءَ غَيْرَ الْمُعْدِمِ الْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّالِمِ قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي آخِرِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ وَ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَدَدِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ فَهَبَطَ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ فَيَرْكُزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ يَبُثُّ جَبْرَئِيلُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ
____________