بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والتسعون 93 · صفحة 143 من 396

[صفحة 143]

فَطَلٌّ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قَالَ مَثَلُهُمْ‏ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَيْ بُسْتَانٍ فِي مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ‏ أَصابَها وابِلٌ‏ أَيْ مَطَرٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ‏ وَ يَتَضَاعَفُ ثَمَرُهَا كَمَا يَتَضَاعَفُ أَجْرُ مَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ الطَّلُّ مَا يَقَعُ بِاللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ وَ النَّبَاتِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ لِمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ثُمَّ امْتَنَّ عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَانَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ‏ أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ‏ قَالَ الْإِعْصَارُ الرِّيَاحُ فَمَنِ امْتَنَّ عَلَى مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ كَانَتْ كَمَنْ كَانَ لَهُ جَنَّةٌ كَثِيرُ الثِّمَارِ وَ هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَهُ أَوْلَادٌ ضُعَفَاءُ فَيَجِي‏ءُ رِيحٌ وَ نَارٌ فَتُحْرِقُ مَالَهُ كُلَّهُ‏ (1).

9- فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ‏ (2) فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قَوْماً كَانُوا إِذَا صَرَمُوا النَّخْلَ عَمَدُوا إِلَى أَرْذَلِ تُمُورِهِمْ فَيَتَصَدَّقُونَ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ‏ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ‏ أَيْ أَنْتُمْ لَوْ دُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ لَمْ تَأْخُذُوهُ‏ (3).
10- ج، الإحتجاج‏ كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ(ع)يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْوِي إِخْرَاجَ شَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ وَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ ثُمَّ يَجِدُ فِي أَقْرِبَائِهِ مُحْتَاجاً أَ يَصْرِفُ ذَلِكَ عَمَّنْ نَوَاهُ لَهُ فِي قَرَابَتِهِ فَأَجَابَهُ(ع)يَصْرِفُهُ إِلَى أَدْنَاهُمَا وَ أَقْرَبِهِمَا مِنْ مَذْهَبِهِ فَإِنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ الْعَالِمِ(ع)لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ فَلْيَقْسِمْ بَيْنَ الْقَرَابَةِ وَ بَيْنَ الَّذِي نَوَى حَتَّى يَكُونَ قَدْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ‏ (4).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 81- 82.
(2) البقرة: 268.
(3) تفسير القمّيّ: 83.
(4) الاحتجاج: 275.
التالي صفحة 143 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...