بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 425 من 485

[صفحة 425]

وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ آلَائِكَ كَثِيراً وَ حُسْنِ بَلَائِكَ مَا عَرَفْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْرِفْ وَ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي وَ شَرَّفْتَنِي وَ فَضَّلْتَنِي وَ كَرَّمْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي لَدَيْكَ وَ سَلَكْتَ بِي نَهْجَ الْحَقِّ وَ سَبِيلَ الصِّدْقِ وَ طَرِيقَكَ الْوَاضِحَ الْمَحَجَّةِ وَ سَوَاءَ الصِّرَاطِ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ حِفْظِكَ لِي فِي جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي وَ ابْتِدَائِكَ إِيَّايَ بِمَا بِهِ ابْتَدَأْتَنِي مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ صِفَتِي وَ تَكِلُّ عَنْهُ لِسَانِي وَ يَعْيَا عَنْهُ فَهْمِي وَ يَقْصُرُ دُونَهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ يَنْقَطِعُ قَبْلَ كُنْهِهِ عَدَدِي وَ لَا يُحِيطُ بِهِ إِحْصَايَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَوَّيْتَ مِنْ خَلْقِي وَ أَلْزَمْتَ مِنَ الْغِنَى نَفْسِي وَ أَدْخَلْتَ مِنَ الْيَقِينِ قَلْبِي وَ أَمَلْتَ إِلَى طَاعَتِكَ هَوَايَ وَ لَمْ تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَهَوَاتِي وَ لَمْ أَتَّبِعْ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى‏ (1) مِنْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَصَّرْتَنِي مِمَّا أَعْمَيْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَسْمَعْتَنِي مِمَّا أَصْمَمْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَفْهَمْتَنِي مِمَّا أَذْهَلْتَ عَنْهُ غَيْرِي وَ أَطْلَعْتَنِي عَلَى مَا حَجَبْتَهُ عَنْ غَيْرِي وَ أَدَّبْتَنِي فَأَحْسَنْتَ أَدَبِي وَ عَلَّمْتَنِي فَلَطُفْتَ لِتَعْلِيمِي فَأَيُّ النِّعَمِ يَا سَيِّدِي لَمْ تُنْعِمْ بِهَا عَلَيَّ وَ أَيُّ الْأَيَادِي يَا إِلَهِي لَمْ تَسْتَوْجِبْهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَصَمْتَنِي مِنْ مَهَاوِي الْهَلْكَةِ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ الظَّلَمَةِ وَ الْجُحُودِ لِطَاعَتِكَ وَ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ وَ الزُّهْدِ فِيمَا عِنْدَكَ وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ سِوَاكَ مَنّاً مِنْكَ وَ فَضْلًا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً رَحِمْتَنِي بِهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ سَالِفٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِمَا صَنَعْتَ بِي ثُمَّ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيَّ الْحَمْدَ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ لِلْحَقِّ وَ الْبَصَرِ بِأَبْوَابِ الْهُدَى وَ لَوْ لَا أَنْتَ رَبِّي مَا اهْتَدَيْنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَ لَا عَرَفْنَا أَمْرَكَ وَ لَا سَلَكْنَا سَبِيلَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى آلَائِكَ الَّتِي اسْتَوْجَبْتَ بِهَا أَنْ تُعْبَدَ وَ عَلَى حُسْنِ‏

____________
(1) رضى خ ل.
التالي صفحة 425 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...