دُونَهُ الْأَبْصَارُ لَا يَقْضِي فِي الْأُمُورِ غَيْرُهُ وَ لَا يُدَبِّرُ مَقَادِيرَهَا سِوَاهُ وَ لَا يَصِيرُ مُنْتَهَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهِ وَ لَا يَتِمُّ شَيْءٌ مِنْهَا دُونَهُ لَهُ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْقُدْرَةُ وَ لَهُ الْأَيْدُ وَ الْحُجَّةُ وَ لَهُ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ وَ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ أَمْرُهُ قَضَاءٌ وَ رِضَاهُ رَحْمَةٌ وَ سَخَطُهُ عَذَابٌ وَ كَلَامُهُ نُورٌ يَقْضِي بِعِلْمٍ وَ يَعْفُو بِحِلْمٍ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ شَدِيدُ النَّقِمَةِ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ وَ وَسِعَ بِكُلِّ شَيْءٍ حِفْظُهُ كَانَ عِلْمُهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَكُونُ بَعْدَ هَلَاكِ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَتَوَارَى عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ لَا يَشْكُرُهُ أَحَدٌ حَقَّ شُكْرِهِ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِهِ وَ لَا تَبْلُغُ الْعُقُولُ نَعْتَهُ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَهُ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْهُ لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ وَ لَمْ يَنْتَهِ إِلَيْهِ نَظَرٌ وَ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عَظَمَةً وَ عَدْلًا وَ أَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ بِسُلْطَانٍ وَ قُدْرَةٍ لَا يُعْجِزُهُ مَا طَلَبَ وَ لَا يُرَدُّ مَا أَمَرَ وَ لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَهُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرُهُ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلَيْسَ يُسْتَرُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ قُلُوبُ الْعِبَادِ بِيَدِهِ وَ آجَالُهُمْ بِعِلْمِهِ وَ مَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا هُمْ فِيهِ أَحْصَى عَدَدَهُمْ مِنْ قَبْلِ خَلْقِهِمْ وَ عَلِمَ أَعْمَالَهُمْ مِنْ قَبْلِ عَمَلِهِمْ وَ كَتَبَ آثَارَهُمْ وَ سَمَّى آجَالَهُمْ وَ عَلَا كُلَّ شَيْءٍ قُدْرَتُهُ لَا يَقَعُ وَهْمٌ كَيْفَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ صَمَدٌ لَا يَطْعُمُ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ مَلِكٌ لَا يُرَامُ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ جَبَّارٌ لَا يُرَى سَمِيعٌ لَا يَشُكُّ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ عَظِيمُ الشَّأْنِ شَدِيدُ السُّلْطَانِ خَبِيرٌ بِكُلِّ مَكَانٍ يَعْلَمُ وَهْمَ الْأَنْفُسِ وَ هَمْسَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ وَ لَا يَنْقَضِي مَدْحُهُ وَ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً