تَقْدِيمٍ مِنَّا لِأَعْمَالٍ حَسَنَةٍ وَ لَكِنْ لِإِتْمَامِ مَا بِنَا مِنَ الرَّحْمَةِ وَ النِّعْمَةِ وَ إِنْ رَدَدْتَنَا فَبِلَا ظُلْمٍ مِنْكَ لَنَا وَ لَكِنْ بِجِنَايَتِنَا فَاعْفُ عَنَّا قَبْلَ انْصِرَافِنَا وَ اقْلِبْنَا بِإِنْجَاحِ الْحَاجَةِ يَا عَظِيمُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُرِدْ مِمَّا أَمَرْتُكَ أَحَداً غَيْرِي حَوَّلْتُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِالشِّدَّةِ رَخَاءً وَ بِالْخَوْفِ أَمْناً وَ بِالْعُسْرِ يُسْراً وَ ذَلِكَ لِأَنِّي قَدْ عَلَّمْتُكَ دُعَاءً عَظِيماً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ سَفْرٍ فَأَحَبَّ أَنْ أُؤَدِّيَهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِي وَ بِإِذْنِهِ خَرَجْتُ وَ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ خُرُوجِي وَ قَدْ أَحْصَى عِلْمُهُ (1) مَا فِي مَخْرَجِي وَ مَرْجِعِي (2) تَوَكَّلْتُ عَلَى الْإِلَهِ الْأَكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إِلَيْهِ أَمْرَهُ وَ مُسْتَعِينٍ بِهِ عَلَى شُئُونِهِ مُسْتَزِيدٍ مِنْ فَضْلِهِ مُبْرِئٍ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ وَ مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ إِلَّا بِهِ خُرُوجَ ضَرِيرٍ (3) خَرَجَ بِضُرِّهِ إِلَى مَنْ يَكْشِفُهُ وَ خُرُوجَ فَقِيرٍ خَرَجَ بِفَقْرِهِ إِلَى مَنْ يَسُدُّهُ وَ خُرُوجَ عَائِلٍ خَرَجَ بِعَيْلَتِهِ إِلَى مَنْ يُغْنِيهَا وَ خُرُوجَ مَنْ رَبُّهُ أَكْبَرُ ثِقَتِهِ وَ أَعْظَمُ رَجَائِهِ وَ أَفْضَلُ أُمْنِيَّتِهِ اللَّهُ ثِقَتِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِهِ فِيهَا جَمِيعاً أَسْتَعِينُ وَ لَا شَيْءَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فِي عِلْمِهِ أَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَ الْمَخْرَجِ وَ الْمَدْخَلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَجَّهْتُ لَهُ فِي مَدْخَلِهِ وَ مَخْرَجِهِ السُّرُورَ وَ أَدَّيْتُهُ سَالِماً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَلَّا يَحُولَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَ بَيْنِي حَائِلٌ وَ أَنْ أُجِيبَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِيماً كَانَ أَوْ صَغِيراً فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ بِقُدْرَتِهِ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانُهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ (4) كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يُخَيِّبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًى لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ
____________