يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَصَابَهُ مَعَارِيضُ بَلَاءٍ مِنْ مَرَضٍ فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهِ وَ لْيَقُلْ يَا مُصِحَ (1) أَبْدَانِ مَلَائِكَتِهِ وَ يَا مُفَرِّغَ تِلْكَ الْأَبْدَانِ لِطَاعَتِهِ وَ يَا خَالِقَ الْآدَمِيِّينَ صَحِيحاً وَ مُبْتَلًى وَ يَا مُعَرِّضَ أَهْلِ السُّقْمِ وَ أَهْلِ الصِّحَّةِ لِلْأَجْرِ وَ الْبَلِيَّةِ وَ يَا مُدَاوِيَ الْمَرْضَى وَ شَافِيَهُمْ وَ يَا مُصِحَّ أَهْلِ السُّقْمِ بِإِلْبَاسِهِمْ عَافِيَتَهُ بِطِبِّهِ وَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ بَلَايَاهُمْ بِجَلِيلِ (2)رَحْمَتِهِ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا رَفَضَنِي فِيهِ أَقَارِبِي وَ أَهْلِي وَ الصَّدِيقُ وَ الْبَعِيدُ وَ مَا شَمِتَ بِي فِيهِ أَعْدَائِي حَتَّى صِرْتُ مَذْكُوراً بِبَلَائِي فِي أَفْوَاهِ الْمَخْلُوقِينَ وَ أَعْيَتْنِي أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِدَوَاءِ دَائِي وَ طِبُّ دَوَائِي فِي عِلْمِكَ عِنْدَكَ مُثْبَتٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْفَعْنِي بِطِبِّكَ فَلَا طَبِيبَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكَ وَ لَا حَمِيمَ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ قَدْ غَيَّرَتْ بَلِيَّتُكَ نِعَمَكَ عَلَيَّ فَحَوِّلْ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى الْفَرَجِ وَ الرَّخَاءِ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ أَرْجُهُ مِنْ غَيْرِكَ فَانْفَعْنِي بِطِبِّكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ ضُرَّهُ وَ عَافَيْتُهُ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَ بِهِ الْقَحْطُ مِنْ أُمَّتِكَ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِي بِالْقَحْطِ أَهْلَ الذُّنُوبِ فَلْيَجْأَرُوا إِلَيَّ جَمِيعاً وَ لْيَجْأَرْ إِلَيَّ جَائِرُهُمْ وَ لْيَقُلْ يَا مُعِينَنَا عَلَى دِينِنَا بِإِحْيَائِهِ أَنْفُسَنَا بِالَّذِي نَشَرَ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِهِ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَفْرِيجِهِ عَنَّا غَيْرُ مُنْزِلِهِ يَا مُنْزِلَهُ عَجَزَ الْعِبَادُ عَنْ فَرَجِهِ فَقَدْ أَشْرَفَتِ الْأَبْدَانُ عَلَى الْهَلَاكِ وَ إِذَا هَلَكَتِ الْأَبْدَانُ هَلَكَ الدِّينُ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِمْ بِتَقْدِيرِ أَرْزَاقِهِمْ لَا تَحُولَنَّ بِشَيْءٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ رِزْقِكَ وَ هَنِّئْنَا مَا أَصْبَحْنَا فِيهِ مِنْ كَرَامَتِكَ لَكَ مُتَعَرِّضِينَ قَدْ أُصِيبَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ بِذُنُوبِنَا (3) فَارْحَمْنَا بِمَنْ جَعَلْتَهُ أَهْلًا لِذَلِكَ حِينَ تُسْأَلُ بِهِ يَا رَحِيمُ لَا تَحْبِسْ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا فِي السَّمَاءِ وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ وَ ابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَكَ وَ عُدْ عَلَيْنَا بِقَبُولِكَ وَ عَافِنَا مِنَ الْفِتْنَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ شَمَاتَةِ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ يَا ذَا النَّفْعِ وَ الضَّرِّ إِنَّكَ إِنْ أَنْجَيْتَنَا فَبِلَا
____________