بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 252 من 485

[صفحة 252]

حِينَ قَدَّرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ فَعَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ تَنْوِيرِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ وِقَائِكَ وَ مَنِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ مِنْ سُيُوبِ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا يَجِمُّ خَزَائِنَكَ الْمَنْعُ وَ لَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مَنْحُكَ الْفَائِقُ الْجَلِيلُ وَ تَخَافَ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَتُفِيضَ فَيْضَ فَضْلِكَ وَ تَرْزُقَنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي بَرَكَتَكَ وَ لَا تَقْطَعْ مِنِّي رَحْمَتَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أَنِيساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّقْتَ الظَّنَّ وَ صَدَّقْتَ الرَّجَاءَ وَ أَدَّيْتَ حَقَّ الْأُبُوَّةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَمَنِ الْمُسْتَحِقُ‏ (1) لِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرِّقْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوَرَعِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَمَا تَزْكُو الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ أَمْثَالِهِمْ فَيَتَقَوَّوْنَ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ) ‏ (2).

33- أَقُولُ‏ قَدِ اشْتُهِرَ الْحِرْزُ الْيَمَانِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَ لَمْ أَرَهُ فِي الْكُتُبِ الْمَأْثُورَةِ لَكِنَّهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ وَ لَهُ فَوَائِدُ مُجَرَّبَةٌ فَأَوْرَدْتُهُ أَيْضاً وَ لَهُ افْتِتَاحٌ يُقْرَأُ قَبْلَ الدُّعَاءِ وَ هُوَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ وَ التسعين [التِّسْعُونَ بِإِحْدَى‏
____________
(1) في المصدر: المستحقون.
(2) مهج الدعوات ص 143- 149.
التالي صفحة 252 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...