الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ فَضْلِكَ مَمْنَعٌ (1) وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو الْوَلَايَةَ لِلْأَحِبَّاءِ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ وَ مِنْ فَوَائِدِ (2) فَضْلِكَ وَ طُرَفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنْ إِرْفَادِكَ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ وَ تَعَظَّمْتَ الْعِزَّ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْحَوْلُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى لَمْ تَشْغَلْنِي فِي نُقْصَانٍ (3) فِي بَدَنِي ثُمَّ لَمْ تَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ إِنْ وَسِعَتْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً يَعْقِلُ آيَاتِكَ وَ بَصَراً يَرَى قُدْرَتَكَ وَ فُؤَاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ فَأَنَا لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ تَحْمَدُهُ لَكَ نَفْسِي وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْحَيَاةَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي خَيْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثَائِقَ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ انْطَلَقْتُ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ لَا فِي تَقْدِيرِكَ خَطَاءً حِينَ صَوَّرْتَنِي وَ لَا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ
____________