بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · صفحة 161 من 485

[صفحة 161]

مَا هَذِهِ الْجَلَبَةُ قُلْنَا عَرُوسٌ فَمَا لَبِثْنَا أَنْ سَمِعْنَا صَيْحَةً فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا ذَهَبَتِ الْعَرُوسُ لِتَغْتَرِفَ مَاءً فَوَقَعَ مِنْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فَصَاحَتْ فَقَالَ احْبِسُوا وَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ تَحْبِسُ فَحَبَسْنَا وَ حَبَسَ مَلَّاحُهُمْ فَاتَّكَأَ عَلَى السَّفِينَةِ وَ هَمَسَ قَلِيلًا وَ قَالَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ يَتَّزِرْ بِفُوطَةٍ وَ يَنْزِلُ فَيَتَنَاوَلُ السِّوَارَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا السِّوَارُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِذَا مَاءٌ قَلِيلٌ فَنَزَلَ الْمَلَّاحُ فَأَخَذَ السِّوَارَ فَقَالَ أَعْطِهَا وَ قُلْ لَهَا فَلْتَحْمَدِ اللَّهَ رَبَّهَا ثُمَّ سِرْنَا فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِسْحَاقُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلِّمْنِيهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا تُعَلِّمْهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنْشَاءً يَا سَابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا سَامِعاً لِكُلِّ صَوْتٍ قَوِيٍّ أَوْ خَفِيٍّ يَا مُحْيِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا تَغْشَاكَ الظُّلُمَاتُ الْحِنْدِسِيَّةُ (1) وَ لَا تَشَابَهُ عَلَيْكَ اللُّغَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ دَعْوَةُ دَاعٍ دَعَاهُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَنْ لَهُ عِنْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ سَمْعٌ سَامِعٌ وَ بَصَرٌ نَافِذٌ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ كَثْرَةُ الْمَسَائِلِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا مَنْ سَكَنَ الْعُلَى وَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِنُورِهِ يَا مَنْ أَشْرَقَتْ لِنُورِهِ دُجَى الظُّلَمِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ جَمِيعِ أَرْكَانِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ‏ (2).

14- تم، فلاح السائل رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ‏ قَالَ وَ حَدَّثَنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيِّ عَنْ عَاصِمٍ النَّبِيلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُرَدَّ
____________
(1) الحندس: ظلمة الليل و اشتداد سواده.
(2) كشف الغمّة ج 3 ص 43.
التالي صفحة 161 من 485 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...