الشَّمْسِ وَ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ وَ اللَّهِ فِي إِزَالَةِ هَذَا عَنْكَ بِكُلِّ حِيلَةٍ وَ أَوْرَدْتُ عَلَيْهِ كُلَّ لَطِيفَةٍ فَأَصَرَّ عَلَى قَوْلِهِ وَ أَعَادَ يَمِينَهُ لَيَفْعَلَنَّ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ أَبُو الْهَيْجَاءِ يُطَيِّبُ نَفْسِي وَ قَالَ يَا أَخِي لَوْ لَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ لَكَ وَصِيَّةً أَوْ حَالًا تَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهَا لَطَوَيْتُ عَنْكَ مَا أَطْلَعْتُكَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ سَتَرْتُ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْهُ وَ مَعَ هَذَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْجِعْ فِيمَا دَهِمَكَ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ الْغَلِيظَةِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالْعُدَّةِ وَ الذَّخِيرَةِ لِلشَّدَائِدِ وَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (صلوات الله عليهم) قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِيَ الَّذِي أُنْزِلْتُ فِيهِ وَ أَنَا فِي صُورَةٍ غَلِيظَةٍ مِنَ الْإِيَاسِ مِنَ الْحَيَاةِ وَ اسْتِشْعَارِ الْهَلَكَةِ فَاغْتَسَلْتُ وَ لَبِسْتُ ثِيَاباً جَعَلْتُهَا أَكْفَانِي وَ أَقْبَلْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَجَعَلْتُ أُصَلِّي وَ أُنَاجِي رَبِّي وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَعْتَرِفُ لَهُ بِذُنُوبِي وَ أَتُوبُ مِنْهَا ذَنْباً ذَنْباً وَ تَوَجَّهْتُ إِلَى اللَّهِ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ حُجَّةِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الْمَأْمُولِ لِإِحْيَاءِ دِينِهِ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ وَ أَنَا مَكْرُوبٌ قَلِقٌ أَتَضَرَّعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَقُولُ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا مَوْلَايَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِيمَا دَهِمَنِي وَ أَظَلَّنِي فَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْكَلَامِ إِلَى أَنِ انْتَصَفَ اللَّيْلُ وَ جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ وَ دَعَوْتُ وَ تَضَرَّعْتُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ أَنَا أَسْتَغِيثُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِذْ نَعَسْتُ فَحَمَلَنِي النَّوْمُ فَرَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَنَامِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ كُشْمَرْدَ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ مَا يَحِقُّ لِمَنْ يُقْتَلُ صَبَاحَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ غَرِيباً عَنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ يُسْنِدُهَا إِلَى مُتَكَفِّلٍ بِهَا أَنْ يَشْتَدَّ قَلَقُهُ وَ جَزَعُهُ: فَقَالَ بَلْ تَحُولُ كِفَايَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دِفَاعُهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِي تَوَعَّدَكَ فِيمَا