بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 19 من 411

[صفحة 19]

فَأَقْتُلَهُمْ أَجْمَعِينَ بِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ هَذِهِ الْقُوَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏ بِعَذَابِهِمْ وَ يَأْتِيَ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَ سَائِرِ مَا وَعَدَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ تَضِيقُ صُدُورُهُمْ مِمَّا يُوَسْوِسُ بِهِ إِلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الشُّبَهِ فِي الدِّينِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ وَ لَا أُعَلِّمُكُمْ مَا يُزِيلُ بِهِ ضِيقَ صُدُورِكُمْ إِذَا وَسْوَسَ هَؤُلَاءِ الْأَعْدَاءُ لَكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الشِّعْبِ الَّذِي كَانَ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَضَاقَتْ قُلُوبُهُمْ وَ اتَّسَخَتْ ثِيَابُهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ انْفُخُوا عَلَى ثِيَابِكُمْ وَ امْسَحُوهَا بِأَيْدِيكُمْ وَ هِيَ عَلَى أَبْدَانِكُمْ وَ أَنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِنَّمَا تَنْقَى وَ تَطْهُرُ وَ تَبْيَضُّ وَ تَحْسُنُ وَ تُزِيلُ عَنْكُمْ ضِيقَ صُدُورِكُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَصَارَتْ ثِيَابُهُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا عَجَباً يَا رَسُولَ اللَّهِ بِصَلَاتِنَا عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ كَيْفَ طَهُرَتْ ثِيَابُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ تَطْهِيرَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لِقُلُوبِكُمْ مِنَ الْغِلِّ وَ الضِّيقِ وَ الدَّغَلِ وَ لِأَبْدَانِكُمْ مِنَ الْآثَامِ أَشَدُّ مِنْ تَطْهِيرِهَا لِثِيَابِكُمْ وَ إِنَّ غَسْلَهَا لِلذُّنُوبِ عَنْ صَحَائِفِكُمْ أَحْسَنُ مِنْ غَسْلِهَا لِلدَّرَنِ عَنْ ثِيَابِكُمْ وَ إِنَّ تَنْوِيرَهَا لِتُكْتَبَ حَسَنَاتُكُمْ مُضَاعَفَةً مَا فِيهَا أَحْسَنُ مِنْ تَنْوِيرِهَا لِثِيَابِكُمْ‏ (1).

13- شي، تفسير العياشي عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ يُوسُفَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا يُوسُفُ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ جَعَلَكَ أَحْسَنَ خَلْقِهِ قَالَ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ دُونَ إِخْوَتِكَ قَالَ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ أَخْرَجَكَ مِنَ الْجُبِّ بَعْدَ أَنْ طُرِحْتَ فِيهَا وَ أَيْقَنْتَ بِالْهَلَكَةِ قَالَ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ قَالَ فَإِنَّ رَبَّكَ قَدْ جَعَلَ لَكَ عُقُوبَةً فِي اسْتِعَانَتِكَ بِغَيْرِهِ فَالْبَثْ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ أُذِنَ لَهُ فِي دُعَاءِ الْفَرَجِ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ‏
____________
(1) تفسير الإمام ص 236- 238.
التالي صفحة 19 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...