لِحُجَّتِكَ عَلَيَّ وَ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهُ الْقَائِلُونَ أَوْ يُثْنِيَ بِشُكْرِهِ الْعَامِلُونَ فَخَالَفْتُ مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَ اقْتَرَفْتُ مَا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ فَظَاهَرْتَ عَلَيَّ جَمِيلَ سَتْرِكَ وَ أَدْنَيْتَنِي بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَ بِرِّكَ وَ لَمْ يُبَاعِدْنِي عَنْ إِحْسَانِكَ تَعَرُّضِي لِعِصْيَانِكَ بَلْ تَابَعْتَ عَلَيَّ فِي نِعَمِكَ وَ عُدْتَ بِفَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي وَ إِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي وَ إِنْ أَمْسَكْتُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ ابْتَدَأْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَوَادِي أَيَادِيكَ وَ تَوَالِيهَا حَمْداً يُضَاهِي آلَاءَكَ وَ يُكَافِيهَا: سَيِّدِي سَتَرْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا ذُنُوباً ضَاقَ عَلَيَّ مِنْهَا الْمَخْرَجُ وَ أَنَا إِلَى سَتْرِهَا عَلَيَّ فِي الْقِيَامَةِ أَحْوَجُ فَيَا مَنْ جَلَّلَنِي بِسَتْرِهِ عَنْ لَوَاحِظِ الْمُتَوَسِّمِينَ لَا تُزِلْ سَتْرَكَ عَنِّي عَلَى رُءُوسِ الْعَالَمِينَ سَيِّدِي أَعْطَيْتَنِي فَأَسْنَيْتَ حَظِّي وَ حَفِظْتَنِي فَأَحْسَنْتَ حِفْظِي وَ غَذَّيْتَنِي فَأَنْعَمْتَ غِذَائِي وَ حَبَوْتَنِي فَأَكْرَمْتَ مَثْوَايَ وَ تَوَلَّيْتَنِي بِفَوَائِدِ الْبِرِّ وَ الْإِكْرَامِ وَ خَصَصْتَنِي بِنَوَافِلِ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى جَزِيلِ جُودِكَ وَ نَوَافِلِ مَزِيدِكَ حَمْداً جَامِعاً لِشُكْرِكَ الْوَاجِبِ مَانِعاً مِنْ عَذَابِكَ الْوَاصِبِ مُكَافِئاً لِمَا بَذَلْتَهُ مِنْ أَقْسَامِ الْمَوَاهِبِ سَيِّدِي عَوَّدْتَنِي إِسْعَافِي بِكُلِّ مَا أَسْأَلُكَ (1) وَ إِجَابَتِي إِلَى تَسْهِيلِ كُلِّ مَا أُحَاوِلُهُ وَ أَنَا أَعْتَمِدُك فِي كُلِّ مَا يَعْرِضُ لِي مِنَ الْحَاجَاتِ وَ أُنْزِلُ بِكَ كُلَّ مَا يَخْطُرُ بِبَالِي مِنَ الطَّلِبَاتِ وَاثِقاً بِقَدِيمِ طَوْلِكَ (2) وَ مُدِلًّا بِكَرِيمِ تَفَضُّلِكَ وَ أَطْلُبُ الْخَيْرَ مِنْ حَيْثُ تَعَوَّدْتُهُ وَ أَلْتَمِسُ النُّجْحَ مِنْ مَعْدِنِهِ الَّذِي تَعَرَّفْتُهُ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَكِلُ اللَّاجِينَ إِلَيْكَ إِلَى غَيْرِكَ وَ لَا تُخَلِّي الرَّاجِينَ لِحُسْنِ تَطَوُّلِكَ مِنْ نَوَافِلِ بِرِّكَ سَيِّدِي تَتَابَعَ مِنْكَ الْبِرُّ وَ الْعَطَاءُ فَلَزِمَنِي الشُّكْرُ وَ الثَّنَاءُ فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْشُرُهُ وَ أَطْوِيهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ لَا قَوْلَ أُعِيدُهُ وَ أُبْدِيهِ فِي ذِكْرِكَ إِلَّا كُنْتَ لَهُ أَهْلًا وَ مَحَلًّا وَ كَانَ فِي جَنْبِ مَعْرُوفِكَ (3) مُسْتَصْغَراً مُسْتَقِلّا سَيِّدِي أَسْتَزِيدُكَ مِنْ فَوَائِدِ النِّعَمِ غَيْرَ مُسْتَبْطِئٍ مِنْكَ فِيهِ سَنِيَّ الْكَرَمِ
____________