بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 163 من 411

[صفحة 163]

عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ فَضْلِكَ الْمَأْلُوفِ سَيِّدِي إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ ص فِي دَارِ السَّلَامِ وَ أَعْدَمْتَنِي طَوْفَ‏ (1) الْوَصَائِفِ وَ الْخُدَّامِ وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي مِنْكَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَ الْإِنْعَامِ سَيِّدِي وَ عِزَّتِكَ لَوْ قَرَنْتَنِي فِي الْأَصْفَادِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي عَنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ انْتِظَارِي لِلْعَفْوِ مِنْكَ سَيِّدِي لَوْ لَمْ تَهْدِنِي إِلَى الْإِسْلَامِ لَضَلَلْتُ وَ لَوْ لَمْ تُثَبِّتْنِي إِذاً لَذَلَلْتُ وَ لَوْ لَمْ تُشْعِرْ قَلْبِي الْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ وَ لَا صَدَّقْتُ وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حَقِيقَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ وَ لَوْ لَمْ تَدُلَّنِي عَلَى كَرِيمِ ثَوَابِكَ مَا رَغِبْتُ وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لِي أَلِيمَ عِقَابِكَ مَا رَهِبْتُ فَأَسْأَلُكَ تَوْفِيقِي لِمَا يُوجِبُ ثَوَابَكَ وَ تَخْلِيصِي مِمَّا يَكْسِبُ عِقَابَكَ سَيِّدِي إِنْ أَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْأَبْرَارِ فَقَدْ أَقَامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلَى مَدَارِجِ الْأَخْيَارِ سَيِّدِي كُلُّ مَكْرُوبٍ إِلَيْكَ يَلْتَجِئُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ إِيَّاكَ يَرْتَجِي سَمِعَ الْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ‏ (2) عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا وَ سَمِعَ الْمَحْرُومُونَ‏ (3) بِسَعَةِ فَضْلِكَ فَطَمِعُوا حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصَائِبُ الْعُصَاةِ مِنْ عِبَادِكَ بِبَابِكَ وَ عَجَّتْ إِلَيْكَ الْأَلْسُنُ بِأَصْنَافِ الدُّعَاءِ فِي بِلَادِكَ فَكُلُّ أَمَلٍ سَاقَ صَاحِبَهُ إِلَيْكَ مُحْتَاجاً وَ كُلُّ قَلْبٍ تَرَكَهُ وَجِيبُ الْخَوْفِ إِلَيْكَ‏ (4) مُهْتَاجاً سَيِّدِي وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذِي لَا تَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمُطَالِبِ وَ لَمْ يَرْدُدْ رَاجِيَهُ فَيُزِيلَهُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْمُعَاطِبِ سَيِّدِي إِنْ أَخْطَأْتُ طَرِيقَ النَّظَرِ لِنَفْسِي بِمَا فِيهِ كَرَامَتُهَا فَقَدْ أَصَبْتُ طَرِيقَ الْفَرَجِ‏ (5) بِمَا فِيهِ سَلَامَتُهَا سَيِّدِي إِنْ كَانَتْ نَفْسِي اسْتَعْبَدَتْنِي مُتَمَرِّدَةً عَلَيَّ بِمَا يُرْجِيهَا (6) فَقَدِ اسْتَعْبَدْتُهَا الْآنَ عَلَى مَا يُنَجِّيهَا سَيِّدِي إِنْ أُجْحِفَ‏

____________
(1) تطواف خ ل، تطويف، خ ل.
(2) المتولون خ ل.
(3) المجرمون خ ل.
(4) منك خ ل و المهتاج: المضطرب الثائر.
(5) طريق المسألة إليك خ ل.
(6) على ما يرديها خ ل.
التالي صفحة 163 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...