عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ فَضْلِكَ الْمَأْلُوفِ سَيِّدِي إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ ص فِي دَارِ السَّلَامِ وَ أَعْدَمْتَنِي طَوْفَ (1) الْوَصَائِفِ وَ الْخُدَّامِ وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي مِنْكَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَ الْإِنْعَامِ سَيِّدِي وَ عِزَّتِكَ لَوْ قَرَنْتَنِي فِي الْأَصْفَادِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي عَنْكَ وَ لَا صَرَفْتُ انْتِظَارِي لِلْعَفْوِ مِنْكَ سَيِّدِي لَوْ لَمْ تَهْدِنِي إِلَى الْإِسْلَامِ لَضَلَلْتُ وَ لَوْ لَمْ تُثَبِّتْنِي إِذاً لَذَلَلْتُ وَ لَوْ لَمْ تُشْعِرْ قَلْبِي الْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ وَ لَا صَدَّقْتُ وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حَقِيقَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ وَ لَوْ لَمْ تَدُلَّنِي عَلَى كَرِيمِ ثَوَابِكَ مَا رَغِبْتُ وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لِي أَلِيمَ عِقَابِكَ مَا رَهِبْتُ فَأَسْأَلُكَ تَوْفِيقِي لِمَا يُوجِبُ ثَوَابَكَ وَ تَخْلِيصِي مِمَّا يَكْسِبُ عِقَابَكَ سَيِّدِي إِنْ أَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْأَبْرَارِ فَقَدْ أَقَامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلَى مَدَارِجِ الْأَخْيَارِ سَيِّدِي كُلُّ مَكْرُوبٍ إِلَيْكَ يَلْتَجِئُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ إِيَّاكَ يَرْتَجِي سَمِعَ الْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ (2) عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا وَ سَمِعَ الْمَحْرُومُونَ (3) بِسَعَةِ فَضْلِكَ فَطَمِعُوا حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصَائِبُ الْعُصَاةِ مِنْ عِبَادِكَ بِبَابِكَ وَ عَجَّتْ إِلَيْكَ الْأَلْسُنُ بِأَصْنَافِ الدُّعَاءِ فِي بِلَادِكَ فَكُلُّ أَمَلٍ سَاقَ صَاحِبَهُ إِلَيْكَ مُحْتَاجاً وَ كُلُّ قَلْبٍ تَرَكَهُ وَجِيبُ الْخَوْفِ إِلَيْكَ (4) مُهْتَاجاً سَيِّدِي وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذِي لَا تَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمُطَالِبِ وَ لَمْ يَرْدُدْ رَاجِيَهُ فَيُزِيلَهُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْمُعَاطِبِ سَيِّدِي إِنْ أَخْطَأْتُ طَرِيقَ النَّظَرِ لِنَفْسِي بِمَا فِيهِ كَرَامَتُهَا فَقَدْ أَصَبْتُ طَرِيقَ الْفَرَجِ (5) بِمَا فِيهِ سَلَامَتُهَا سَيِّدِي إِنْ كَانَتْ نَفْسِي اسْتَعْبَدَتْنِي مُتَمَرِّدَةً عَلَيَّ بِمَا يُرْجِيهَا (6) فَقَدِ اسْتَعْبَدْتُهَا الْآنَ عَلَى مَا يُنَجِّيهَا سَيِّدِي إِنْ أُجْحِفَ
____________