بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 132 من 411

[صفحة 132]

وَ لَهُ (صلى الله عليه و آله) دُعَاءٌ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ لُؤْمٌ وَ تَرْكِي لِلِاسْتِغْفَارِ مَعَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ عَجْزٌ إِلَهِي كَمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ وَ أَنْتَ عَنِّي غَنِيٌّ وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي وَ أَنَا إِلَيْكَ مُحْتَاجٌ فَيَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا تَوَاعَدَ عَفَا صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ لَهُ دُعَاءٌ آخَرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ عَفْوُكَ عَنْ ذُنُوبِي وَ تَجَاوُزُكَ عَنْ خَطَايَايَ وَ سَتْرُكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّهُ بِمَا أَذَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَوْلَيْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ إِلَيَّ عَاتِباً عَلَيْكَ إِذَا أَبْطَأَ عَلَيَّ مَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَلَيَّ هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ لِأَنَّكَ تُحْسِنُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أُسِي‏ءُ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ بِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ وَاحِداً مِنْ ذُنُوبِي يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عَذَابِكَ وَ يَحِلُّ بِي شَدِيدُ عِقَابِكَ وَ لَكِنِ الْمَعْرِفَةُ بِكَ وَ الثِّقَةُ بِكَرَمِكَ دَعَانِي إِلَى التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ دُعَاءٌ آخَرُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى النَّجَاةِ فَعَصَيْتُكَ وَ دَعَانِي عَدُوُّكَ إِلَى الْهَلَكَةِ فَأَجَبْتُهُ فَكَفَى مَقْتاً عِنْدَكَ أَنْ أَكُونَ لِعَدُوِّكَ أَحْسَنَ طَاعَةٍ مِنِّي لَكَ فَوَا سَوْأَتَاهْ إِذْ خَلَقْتَنِي لِعِبَادَتِكَ وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فَاسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ أَنْفَقْتُهُ فِي غَيْرِ طَاعَتِكَ ثُمَّ سَأَلْتُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ مَا كَانَ مِنِّي أَنْ عُدْتَ بِحِلْمِكَ عَلَيَّ فَأَوْسَعْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ آتَيْتَنِي أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُكَ وَ لَمْ يَنْهَنِي حِلْمُكَ عَنِّي وَ عِلْمُكَ بِي وَ قُدْرَتُكَ عَلَيَّ وَ عَفْوُكَ عَنِّي مِنَ التَّعَرُّضِ لِمَقْتِكَ وَ التَّمَادِي فِي الْغَيِّ مِنِّي كَأَنَّ الَّذِي تَفْعَلُهُ بِي أَرَاهُ حَقّاً وَاجِباً عَلَيْكَ فَكَأَنَّ الَّذِي نَهَيْتَنِي عَنْهُ أَمَرْتَنِي بِهِ وَ لَوْ شِئْتَ‏

التالي صفحة 132 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...