بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 131 من 411

[صفحة 131]

إِلَهِي غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ وَكَّلَتْ بِهَا حُجَّابَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِقَاصِدِيهِ وَ جُودُكَ مَوْجُودٌ لِطَالِبِيهِ وَ غُفْرَانُكَ مَبْذُولٌ لِمُؤَمِّلِيهِ وَ سُلْطَانُكَ دَامِغٌ لِمُسْتَحِقِّيهِ إِلَهِي خَلَتْ نَفْسِي بِأَعْمَالِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ انْتَصَبَتْ بِالرَّغْبَةِ خَاضِعَةً لَدَيْكَ وَ مُسْتَشْفِعَةً بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ فَبِصَلَوَاتِ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اقْضِ حَاجَاتِهَا وَ تَغَمَّدْ هَفَوَاتِهَا وَ تَجَاوَزْ فَرَطَاتِهَا فَالْوَيْلُ لَهَا إِنْ صَادَفَتْ نَقِمَتَكَ وَ الْفَوْزُ لَهَا إِنْ أَدْرَكَتْ رَحْمَتَكَ فَيَا مَنْ يُخَافُ عَدْلُهُ وَ يُرْجَى فَضْلُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ دُعَائِي مَنُوطاً بِالْإِجَابَةِ وَ تَسْبِيحِي مَوْصُولًا بِالْإِثَابَةِ وَ لَيْلِي مَقْرُوناً بِعَظِيمِ صَبَاحٍ سَلَفَ مِنْ عُمُرِي بَرَكَةً وَ إِيمَاناً وَ أَوْفَاهُ سَعَادَةً وَ أَمْناً إِنَّكَ خَيْرُ مَسْئُولٍ وَ أَكْرَمُ مَأْمُولٍ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ دُعَاءُ الشُّكْرِ يَا مَنْ فَضُلَ إِنْعَامُهُ إِنْعَامَ الْمُنْعِمِينَ وَ عَجَزَ عَنْ شُكْرِهِ شُكْرُ الشَّاكِرِينَ وَ قَدْ جَرَّبْتُ غَيْرَكَ مِنَ الْمَأْمُولِينَ بِغَيْرِي مِنَ السَّائِلِينَ فَإِذَا كُلُّ قَاصِدٍ لِغَيْرِكَ مَرْدُودٌ وَ كُلُّ طَرِيقٍ سِوَاكَ مَسْدُودٌ إِذْ كُلُّ خَيْرٍ عِنْدَكَ مَوْجُودٌ وَ كُلُّ خَيْرٍ عِنْدَ سِوَاكَ مَفْقُودٌ يَا مَنْ إِلَيْهِ بِهِ تَوَسَّلْتُ وَ إِلَيْهِ بِهِ تَسَبَّبْتُ وَ تَوَصَّلْتُ وَ عَلَيْهِ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ عَوَّلْتُ وَ تَوَكَّلْتُ مَا كُنْتُ عَبْداً لِغَيْرِكَ فَيَكُونَ غَيْرُكَ لِي مَوْلًى وَ لَا كُنْتُ مَرْزُوقاً مِنْ سِوَاكَ فَأَسْتَدِيمَهُ عَادَةَ الْحُسْنَى وَ مَا قَصَدْتُ بَاباً إِلَّا بَابَكَ فَلَا تَطْرُدْنِي مِنْ بَابِكَ الْأَدْنَى يَا قَدِيراً لَا يَئُودُهُ الْمَطَالِبُ وَ يَا مَوْلًى يَبْغِيهِ كُلُّ رَاغِبٍ حَاجَاتِي مَصْرُوفَةٌ إِلَيْكَ وَ آمَالِي مَوْقُوفَةٌ لَدَيْكَ كُلَّمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ خَيْرٍ أَحْمِلُهُ وَ أُطِيقُهُ فَأَنْتَ دَلِيلِي عَلَيْهِ وَ طَرِيقُهُ يَا مَنْ جَعَلَ الصَّبْرَ عَوْناً عَلَى بَلَائِهِ وَ جَعَلَ الشُّكْرَ مَادَّةً لِنَعْمَائِهِ قَدْ جَلَّتْ نِعْمَتُكَ عَنْ شُكْرِي فَتَفَضَّلْ عَلَى إِقْرَارِي بِعَجْزِي بِعَفْوٍ أَنْتَ أَقْدَرُ عَلَيْهِ وَ أَوْسَعُ لَهُ مِنِّي وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِذَنْبِي عِنْدَكَ عُذْرٌ تَقْبَلُهُ فَاجْعَلْهُ ذَنْباً تَغْفِرُهُ وَ فِي الرِّوَايَةِ يَقُولُ(ع)وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى جَدِّي مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ‏

التالي صفحة 131 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...