وَ غَسَلُوا أَوْعِيَةَ الْجَهْلِ بِصَفْوِ مَاءِ الْحَيَاةِ حَتَّى جَالَتْ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ رُطُوبَةُ أَلْسِنَةِ الذَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ سَهَّلْتَ لَهُ طَرِيقَ الطَّاعَةِ بِالتَّوْفِيقِ فِي مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ فَحُيُّوا وَ قُرِّبُوا وَ أُكْرِمُوا وَ زُيِّنُوا بِخِدْمَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ أَرْسَلْتَ عَلَيْهِمْ سُتُورَ (1) عِصْمَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ خَصَصْتَ قُلُوبَهُمْ بِطَهَارَةِ الصَّفَاءِ وَ زَيَّنْتَهَا بِالْفَهْمِ وَ الْحَيَاءِ فِي مَنْزِلِ الْأَصْفِيَاءِ وَ سَيَّرْتَ هُمُومَهُمْ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِكَ حُجُباً حُجُباً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْكَ وَارِدُهَا وَ مَتِّعْ أَبْصَارَنَا بِالْجَوَلَانِ فِي جَلَالِكَ لِتَسْهَرَنَا عَمَّا نَامَتْ قُلُوبُ الْغَافِلِينَ وَ اجْعَلْ قُلُوبَنَا مَعْقُودَةً بِسَلَاسِلِ النُّورِ وَ عَلِّقْهَا مِنْ أَرْكَانِ عَرْشِكَ بِأَطْنَابِ الذِّكْرِ وَ اشْغَلْهَا بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ عَنْ شَرِّ مَوَاقِفِ الْمُخْتَانِينَ وَ أَطْلِقْهَا مِنَ الْأَسْرِ لِتَجُولَ فِي خِدْمَتِكَ مَعَ الْجَوَّالِينَ وَ اجْعَلْنَا بِخِدْمَتِكَ لِلْعِبَادِ وَ الْأَبْدَالِ فِي أَقْطَارِهَا طُلَّاباً وَ لِلْخَاصَّةِ مِنْ أَصْفِيَائِكَ أَصْحَاباً وَ لِلْمُرِيدِينَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِبَابِكَ أَحْبَاباً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ عَرَفُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَيْقَنُوا بِمُسْتَقَرِّهِمْ فَكَانَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي طَاعَتِكَ تَفْنَى وَ قَدْ نَحَلَتْ أَجْسَادُهُمْ بِالْحُزْنِ وَ إِنْ لَمْ تَبْلَ وَ هَدَيْتَ إِلَى ذِكْرِكَ وَ إِنْ لَمْ تَبْلُغْ إِلَى مُسْتَرَاحِ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ فُتِقَتْ لَهُمْ رَتْقٌ عَظِيمٌ غَوَاشِي جُفُونِ حَدَقِ عُيُونِ الْقُلُوبِ (2) حَتَّى نَظَرُوا إِلَى تَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ وَ شَوَاهِدِ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ فَعَرَفُوكَ بِمَحْصُولِ فِطَنِ الْقُلُوبِ وَ أَنْتَ فِي غَوَامِضِ سَتَرَاتِ حُجُبِ الْقُلُوبِ فَسُبْحَانَكَ أَيُّ عَيْنٍ تَقُومُ بِهَا نُصْبَ نُورِكَ أَمْ تَرْقَأُ إِلَى نُورِ ضِيَاءِ قُدْسِكَ أَوْ أَيُ
____________