بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 128 من 411

[صفحة 128]

وَ غَسَلُوا أَوْعِيَةَ الْجَهْلِ بِصَفْوِ مَاءِ الْحَيَاةِ حَتَّى جَالَتْ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ رُطُوبَةُ أَلْسِنَةِ الذَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ سَهَّلْتَ لَهُ طَرِيقَ الطَّاعَةِ بِالتَّوْفِيقِ فِي مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ فَحُيُّوا وَ قُرِّبُوا وَ أُكْرِمُوا وَ زُيِّنُوا بِخِدْمَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ أَرْسَلْتَ عَلَيْهِمْ سُتُورَ (1) عِصْمَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ خَصَصْتَ قُلُوبَهُمْ بِطَهَارَةِ الصَّفَاءِ وَ زَيَّنْتَهَا بِالْفَهْمِ وَ الْحَيَاءِ فِي مَنْزِلِ الْأَصْفِيَاءِ وَ سَيَّرْتَ هُمُومَهُمْ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِكَ حُجُباً حُجُباً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْكَ وَارِدُهَا وَ مَتِّعْ أَبْصَارَنَا بِالْجَوَلَانِ فِي جَلَالِكَ لِتَسْهَرَنَا عَمَّا نَامَتْ قُلُوبُ الْغَافِلِينَ وَ اجْعَلْ قُلُوبَنَا مَعْقُودَةً بِسَلَاسِلِ النُّورِ وَ عَلِّقْهَا مِنْ أَرْكَانِ عَرْشِكَ بِأَطْنَابِ الذِّكْرِ وَ اشْغَلْهَا بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ عَنْ شَرِّ مَوَاقِفِ الْمُخْتَانِينَ وَ أَطْلِقْهَا مِنَ الْأَسْرِ لِتَجُولَ فِي خِدْمَتِكَ مَعَ الْجَوَّالِينَ وَ اجْعَلْنَا بِخِدْمَتِكَ لِلْعِبَادِ وَ الْأَبْدَالِ فِي أَقْطَارِهَا طُلَّاباً وَ لِلْخَاصَّةِ مِنْ أَصْفِيَائِكَ أَصْحَاباً وَ لِلْمُرِيدِينَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِبَابِكَ أَحْبَاباً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ عَرَفُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَيْقَنُوا بِمُسْتَقَرِّهِمْ فَكَانَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي طَاعَتِكَ تَفْنَى وَ قَدْ نَحَلَتْ أَجْسَادُهُمْ بِالْحُزْنِ وَ إِنْ لَمْ تَبْلَ وَ هَدَيْتَ إِلَى ذِكْرِكَ وَ إِنْ لَمْ تَبْلُغْ إِلَى مُسْتَرَاحِ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ فُتِقَتْ لَهُمْ رَتْقٌ عَظِيمٌ غَوَاشِي جُفُونِ حَدَقِ عُيُونِ الْقُلُوبِ‏ (2) حَتَّى نَظَرُوا إِلَى تَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ وَ شَوَاهِدِ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ فَعَرَفُوكَ بِمَحْصُولِ فِطَنِ الْقُلُوبِ وَ أَنْتَ فِي غَوَامِضِ سَتَرَاتِ حُجُبِ الْقُلُوبِ فَسُبْحَانَكَ أَيُّ عَيْنٍ تَقُومُ بِهَا نُصْبَ نُورِكَ أَمْ تَرْقَأُ إِلَى نُورِ ضِيَاءِ قُدْسِكَ أَوْ أَيُ‏

____________
(1) شئون خ ل.
(2) شبه (عليه السلام) الغواشى العارضة الطارئة على القلب الحائلة بينه و بين ادراكه الحقائق (من الجهل و العمى و الشهوات و اللذات و غير ذلك) بالاجفان التي تنسدل من أعلى الحدقة و تنطبق على العيون فلا تقدر على الابصار، ثمّ سئل اللّه عزّ و جلّ أن يفتق رتق هذه الغواشى عن عين قلبه.
التالي صفحة 128 من 411 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...