فِي الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ- وَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ- لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ- ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (1)- وَ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرَّجْعَةِ- وَ مِثْلُهُ مَا خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَئِمَّةِ- وَ وَعَدَهُمْ مِنَ النَّصْرِ وَ الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ- وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (2)- وَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ- وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (3)- وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ (4)- أَيْ رَجْعَةِ الدُّنْيَا وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ- فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ (5) ثُمَّ مَاتُوا- وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا (6)- فَرَدَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الدُّنْيَا وَ شَرِبُوا- وَ نَكَحُوا وَ مِثْلُهُ خَبَرُ الْعُزَيْرِ- وَ أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَالدَّلِيلُ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِ- قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (7)- فَأَوَّلُ مَنْ سَبَقَ مِنَ الرُّسُلِ إِلَى بَلَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص- لِأَنَّ رُوحَهُ أَقْرَبُ الْأَرْوَاحِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ جَبْرَئِيلَ ع- لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى السَّمَاءِ
____________