بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (1)- وَ قَوْلِهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (2) وَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (3): وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ فِيهِ بُطْلَانُ مَا ادَّعَوْهُ- وَ نَسَبُوهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْمُرَ خَلْقَهُ بِمَا لَا يَقْدِرُونَ- أَوْ يَنْهَاهُمْ عَمَّا لَيْسَ فِيهِمْ صُنْعٌ وَ لَا اكْتِسَابٌ- وَ خَالَفَهُمْ فِرْقَةٌ أُخْرَى فِي قَوْلِهِمْ فَقَالُوا- إِنَّ الْأَفْعَالَ نَحْنُ نَخْلُقُهَا عِنْدَ فِعْلِنَا لَهَا- وَ لَيْسَ فِيهَا صُنْعٌ وَ لَا اكْتِسَابٌ وَ لَا مَشِيَّةٌ وَ لَا إِرَادَةٌ- وَ يَكُونُ مَا يَشَاءُ إِبْلِيسُ وَ لَا يَكُونُ مَا لَا يَشَاءُ- فَضَادُّوا الْمُجَبِّرَةَ فِي قَوْلِهِمْ وَ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ خَلَّاقُونَ مَعَ اللَّهِ- وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (4)- فَقَالُوا قَوْلُهُ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ يُثْبِتُ خَلَّاقِينَ غَيْرَهُ- فَجَهِلُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا مَعْنَى الْخَلْقِ وَ عَلَى كَمْ وَجْهٍ هُوَ- فَسُئِلَ(ع)عَنْ ذَلِكَ وَ قِيلَ لَهُ- هَلْ فَوَّضَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْعِبَادِ مَا يَفْعَلُونَ- فَقَالَ اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ- قِيلَ فَهَلْ يُجْبِرُهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ- قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى فِعْلٍ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهِ- قِيلَ أَ بَيْنَ الْهَاتَيْنِ الْمَنْزِلَتَيْنِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ فَقَالَ نَعَمْ- كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقِيلَ مَا هِيَ قَالَ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ- وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الرَّجْعَةَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (5)- أَيْ إِلَى الدُّنْيَا وَ أَمَّا مَعْنَى حَشْرِ الْآخِرَةِ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (6) وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ- وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (7) فِي الرَّجْعَةِ- فَأَمَّا
____________