قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ- ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (1)- وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ- أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ (2)- وَ قَالَ فِيمَنْ سَمَّوْهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ بِأَسْمَاءِ أَئِمَّةِ الْهُدَى- مِمَّنْ غَصَبَ أَهْلَ الْحَقِّ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ- وَ فِيمَنْ أَعَانَ أَئِمَّةَ الضَّلَالِ عَلَى ظُلْمِهِمْ- إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ- ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ (3)- فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِعَظِيمِ افْتِرَائِهِمْ عَلَى جُمْلَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ- بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ (4)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ (5)- وَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (6)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ هُوَ أَعْمى (7)- فَبَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ- وَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعِبَادِ عُذْراً فِي مُخَالَفَةِ أَمْرِهِ بَعْدَ الْبَيِّنَاتِ وَ الْبُرْهَانِ- وَ لَمْ يَتْرُكْهُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ أَمْرِهِمْ- وَ لَقَدْ رَكِبَ الْقَوْمُ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْكُفْرِ فِي اخْتِلَافِهِمْ- بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَ تَفْرِيقِهِمُ الْأُمَّةَ وَ تَشْتِيتِ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ- وَ اعْتِدَائِهِمْ عَلَى أَوْصِيَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص- بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةِ- وَ الْعِقَابِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِالْمُخَالَفَةِ- فَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَ تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ- قَالَ تَعَالَى وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ- إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (8)
____________