بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 57 من 401

[صفحة 57]

بِالصَّادِقِينَ حُشِرَ مَعَهُمْ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ- قَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏ (1)- وَ أَصْلُ الْإِيمَانِ الْعِلْمُ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَهْلًا- نَدَبَ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مَسْأَلَتِهِمْ فَقَالَ- فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ (2)- وَ قَالَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ‏ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (3)- وَ الْبُيُوتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اللَّاتِي عَظَّمَ اللَّهُ بِنَاءَهَا بِقَوْلِهِ- فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ‏ (4)- ثُمَّ بَيَّنَ مَعْنَاهَا لِكَيْلَا يَظُنَّ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهَا بُيُوتٌ مَبْنِيَّةٌ- فَقَالَ تَعَالَى‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (5)- فَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فِي هَذِهِ الْجِهَةِ أَدْرَكَهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ- وَ فِي مَوْضِعٍ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا- فَمَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا- وَ كُلُّ هَذَا مَنْصُوصٌ فِي كِتَابِهِ تَعَالَى إِلَّا أَنَّ لَهُ أَهْلًا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ- فَمَنْ عَدَلَ عَنْهُمْ إِلَى الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ- وَ يَتَّبِعُونَ‏ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ‏- وَ هُوَ تَأْوِيلُهُ بِلَا بُرْهَانٍ وَ لَا دَلِيلٍ وَ لَا هُدًى- هَلَكَ وَ أَهْلَكَ وَ خَسِرَتْ صَفْقَتُهُ وَ ضَلَّ سَعْيُهُ- إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا- وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ‏ (6)- وَ إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ إِيمَانٌ وَ كَفْرٌ- وَ عِلْمٌ وَ جَهْلٌ وَ سَعَادَةٌ وَ شِقْوَةٌ وَ جَنَّةٌ وَ نَارٌ- لَنْ يَجْتَمِعَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ‏ (7)- وَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ حِينَ سَاوَوْا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْهُدَى- وَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ وَ قَالُوا- إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ لِكُلِّ مَنْ قَامَ مَقَامَ النَّبِيِّ- بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً فَأْتُوا مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ‏ (8)

____________
(1) إبراهيم: 36.
(2) النحل: 43.
(3) البقرة: 189.
(4) النور: 35.
(5) النور: 37.
(6) البقرة: 166.
(7) الأحزاب: 4، راجعه.
(8) أي أتى هلاكهم من قبل ذلك يقال: اتى- كعنى- فلان من مأمنه إذا جاءه الهلاك من جهة أمنه.
التالي صفحة 57 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...