بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 98 من 395

[صفحة 98]

بما هو أهله من صفاته العظمى و أسمائه الحسنى. وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ من عطف الكل على البعض أو العام على الخاص و إن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر و أن تغمرني في رحمتك أي تدخلني في معظمها و تسترني بها و أن تلقي علي محبتك أي تجعلني بحيث يحبني من يراني أو تحبني أو أحبك و الأول أظهر كما قال الأكثر في قوله تعالى‏ وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي‏ (1) و النجي المناجي و المخاطب للإنسان و المحدث له. و قال في النهاية درأ يدرأ درءا دفع و - منه الحديث‏ اللهم إني أدرأ بك في نحورهم.

أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوى في الدفع و التمكن من المدفوع. و قال الجوهري البادرة الحدة و بدرت منه بوادر غضب أي خطاء و سقطات عند ما احتد و الكنف الجانب و زحزحته عن كذا أي باعدته. في الحياة الدنيا متعلق بالثابت أو بقوله ثبتني و قد مر الكلام فيه في أبواب الجنائز و لا تبد عورتي أي عيوبي و النصيحة أي خلوص المحبة لله و لحججه و لسائر المؤمنين من فضلك أي من فضول رزقك التي تتفضل بها على من تشاء كما قال تعالى‏ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏ (2).

____________
(1) طه: 39.
(2) النساء: 32.
التالي صفحة 98 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...