بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 96 من 395

[صفحة 96]

مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه غليظان انتهى و قد مر الكلام فيه و يا من هو بالمنظر الأعلى أي في المرقب الأعلى يرقب عباده بفطرة الإسلام أي الإسلام الذي فطرتني عليه و جعلتني مستعدا لفهمه قابلا لقبوله و قد مر الكلام فيه في كتاب العدل. و كلمة الإخلاص أي التهليل أو هي شاملة لسائر العقائد و ملة أبينا و من لم يكن كذلك يسقط كلمة أبينا أو يغير إلى أبي نبينا و نحوه و إن أمكن التغيير في القصد باسمك الذي لعل الموصول بدل من الضمير.

الذي ملأ السماوات أي آثاره و أسألك الأمن أي من مخاوف الدارين و السلامة من الأمراض و العيوب و المعاصي و العقوبات و العافية من جميع ما ذكر أو من بعضها أو من شر الناس و المعافاة بأن لا يصل ضرري إلى الخلق و لا ضررهم إلي.

سبحانك في السماء عرشك أي أنزهك عن أن يكون لك مكان لكن جعلت عرشك لإظهار عظمتك فوق السماوات و كذا البواقي سلطانك أي سلطنتك و قدرتك و قهرك سبيلك أي السبيل الذي جعلته لسلوك عبادك إلى مآربهم أو سبيل قربك و طاعتك.

المتعال أصله المتعالي حذفت الياء تخفيفا تبارك اسمك أي تعالى اسمك من حيث إنه مطلق على ذاتك فيكف ذاتك أو تنزه اسمك عن أن يدل على نقص أو عيب أو ما لا يليق بذاتك أو كثرت أسماؤك الحسنى أو المراد بالاسم الصفة أو الاسم مقحم أي تباركت. و رب السبع المثاني إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (1) و يدل على أن كلمة من في الآية بيانية كما هو المشهور لا تبعيضية كما قيل و السبع سورة الفاتحة لأنها سبع آيات أو سبع سور بعد

____________
(1) الحجر: 87.
التالي صفحة 96 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...