بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 38 من 395

[صفحة 38]

وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ أي بقدر لا يتجاوزه و لا ينقص عنه أو بتقدير و قضاء وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها مبالغة في إحاطة علمه تعالى بالجزئيات‏ وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ‏ وَ لا يابِسٍ‏ كلها معطوفات على ورقة و قوله‏ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ بدل من الاستثناء الأول بدل الكل على أن الكتاب المبين علم الله أو بدل الاشتمال أريد به اللوح أو القرآن و قرئت بالرفع بالعطف على محل ورقة أو للابتداء و الخبر إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ و في الفقيه و ما تسقط ورقة من شجرة و لا حبة في ظلمة إلا يعلمها لا إله إلا هو و لا رطب إلخ. و أي مجرى يجرون في الآخرة و الدنيا و مجراهم الجسماني و العقلاني و إلى أي منقلب ينقلبون في الآخرة أو الأعم و نستهدي الله بالهدى أي طلبنا الهداية أيضا بهدايته تعالى أو حال كوننا متلبسين بالهداية فنطلب مزيدها المدبرين عنه و في الفقيه الحائدين عنه أي المائلين عن دينه. حتى أتاه اليقين أي الموت فإنه متيقن كافة كل حي مخلوق إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ‏ (1).

الذي لا تبرح منه نعمة أي لا تزول و لا تفقد على بناء المجهول أي لا تعدم و في بعض النسخ لا تنفد على المعلوم من النفاد و هو الفناء و الانتهاء و كذا في الفقيه لا تبرح عنه رحمة و لا نفقد له نعمة و عدم البراح و الفقدان و النفاد مطرد على تقدير قابلية المحل لاقتضاء ذاته سبحانه الرحمة و الإنعام و عدم الشرط لا ينافي الاقتضاء.

الذي رغب في الآخرة في الفقيه في التقوى و تعزز بالبقاء أي صار عزيزا غالبا بوجوب الوجود و امتناع طريان العدم عليه و تفرد بالعز أي الغلبة على من سواه و البهاء أي الحسن و الصفات الكمالية الذاتية و في الفقيه مكان تلك الفقرة و ذلل خلقه بالموت و الفناء.

____________
(1) الحجر: 99.
التالي صفحة 38 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...