بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 37 من 395

[صفحة 37]

و الطينية و الخالصة تصير سبعا و له وجوه أخرى أو أن محدب الأرض مع محدب السماوات الست إلى السادسة كل منها أرض لسماء فوقها و مستقر لجماعة من المخلوقات من الإنس و سائر الحيوانات و الملائكة كما ورد في بعض الأخبار و قد مر تحقيقه مفصلا في كتاب السماء و العالم. و في الفقيه و استقرت الأرض المهاد و قال الفيروزآبادي المهاد ككتاب الفراش و أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (1) أي بساطا ممكنا للسلوك فيه و الرواسي الثوابت الرواسخ و اللواقح أي الحوامل شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم أو ملقحات للشجر و السحاب و نظيره الطوائح بمعنى المطيحات في قوله و مختبط مما تطيح الطوائح. و قامت على حدودها الضمير راجع إلى البحار أي قامت البحار على حدودها التي عينها الله لها لم تتجاوز عنها و يمكن إرجاعه إلى الأرض بقرينة المقام و يحتمل إرجاعه إلى السحاب أيضا إيذانا بأنها تنبعث منها ذل له المتعززون أي الذين صاروا بين الخلق أعزاء أو الذين يتكلفون العزة و ليسوا متصفين بها فإنها مخصوصة به سبحانه. و تضاءل أي تصاغر و الضئيل النحيف الجسم الحقير و دان أي ذل و أطاع و جنه و أجنه بمعنى ستره و الأسراب جمع السرب بالتحريك و هو جحر الوحشي و الحفير تحت الأرض‏ وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ‏ أي تنقض من المدة أو عدد الولد أو أعضائه أو دم الحيض و النفاس و الاستحاضة وَ ما تَزْدادُ على جميع الوجوه و غاض و ازداد جاءا لازمين و متعديين.

____________
(1) النبأ: 6.
التالي صفحة 37 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...